417

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (^١)، وقال النَّبي ﷺ في حديث المعراج، عن مالك بن صعصعة ﵁: «... ثم رُفِع لي البيت المعمور، فقلتُ: يا جبريل! ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كلَّ يومٍ سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم» (^٢)، وقال ﷺ أيضًا: "يُؤتى بجهنَّم يومئذٍ لها سبعون ألف زمام، مع كلِّ زمام سبعون ألف ملك يجرُّونها" (^٣).
قال ابن حجر: "اُستدلَّ به على أنَّ الملائكة أكثر المخلوقات؛ لأنَّه لا يعرف من جميع العوالم من يتجدَّد من جنسه في كلِّ يومٍ سبعون ألفًا، غير ما ثبت عن الملائكة في هذا الخبر" (^٤).
سادسًا: أعمالهم
يرى ابن عجيبة أنَّ الله ﷿ جعل إليهم أمورَ الخلائق، فقال: "اعلم أنَّ الله تعالى خلق من الملائكة أربعة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وعزرائيل، وهو ملك الموت، ﵈، وجعل إليهم أمور الخلائق وتدبيرهم، وتدبير العالم كلّه إلى يوم القيامة، جبريل صاحب الوحي والرِّسالة، وميكائيل صاحب الأمطار، وعزرائيل صاحب الأرواح، وإسرافيل صاحب القرن " (^٥).
وقال في موضع آخر: " ... وأسماؤهم الروحانيون" (^٦).

(^١) سورة المدثر: ٣١.
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، ٢/ ٩٩١ - ٩٩٢، رقم ٣٢٠٧.
(^٣) أخرجه مسلم، كتاب صفة القيامة والجنَّة والنار، باب في شدةَّ حرِّ جهنم وبعد قعرها، ٤/ ٢١٨٤، رقم ٢٨٤٢.
(^٤) فتح الباري ٧/ ٢١٥.
(^٥) شجرة اليقين بما يتعلق بكون رب العالمين، ص ١٨٦.
(^٦) المرجع نفسه، ص ١٨٧.

1 / 429