والحادثُ: ضد القديم، والعممِ: العام، والمراد هنا الموت الذي يعمُّ جميع الخلق وما بعده من أهوال الموقف والصراط والميزان وغير ذلك من الأهوال ... ثم نادى (^١) مسؤوله المهم من حاجته بعد تقدُّم الوسيلة التصريح بالكرم المشعر ببراعة الاستهلال على قضاء حاجته، ومضمون هذا الكلام مؤذن بحصول الثواب" (^٢).
وأقرَّ الاستغاثة به في شرحه لهذا البيت:
ومن هو الآية الكبرى لمعتبرٍ ... ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنم
"الشرح: يقول ﵀ (^٣) متمِّمًا للاستغاثة به واصفًا له بوصفين عظيمين عطفهما على ما قبله، أي: يا مَن قصده الطالبون فسعدوا بما طلبوا، ... " (^٤).
وفي قوله:
يا خيرَ مَنْ يمَّمَ العافون ساحَتَهُ ... سعيًا وفوق متون الأَيْنُقِ الرُّسُمِ (^٥)
٤ - التوجه إلى الأولياء بالدعاء والاستغاثة بهم
يقول ابن عجيبة: "فإن تعذَّر عليه (^٦) الوصول إلى الشيخ وقد عرض له مرضٌ
(^١) يقصد البوصيري.
(^٢) شرح البردة، ص ٣١٠.
(^٣) يقصد صاحب البردة البوصيري.
(^٤) المرجع السابق، ص ٢٤٠، وسيأتي في مبحث خاص عن عقيدته في الرسول ﷺ.
(^٥) شرح البردة له، ص ٢٣٨.
وقد شرح ابن عجيبة هذا البيت شرحًا لغويًّا فقال: يمَّم تيمُّمًا: قصد، والعافون: الطالبون، والاستعفاء: طلب العفو، والمتين: القوي، والأينُق: جمع ناقة، والرُّسُم: جمع رسوم وهي الناقة الشديدة التي تؤثر في الأرض لشدة وطئها، وقد طوَّع البيت لما يعتقده في تصوفه، ولا غرو في ذلك، فلقد سبق أن شرح الآجرومية شرحًا صوفيًّا.
(^٦) يقصد المريد.