المسلمين، والتبس فيه أهل التوحيد بعبَّاد الأصنام على كثيرٍ ممَّن يدعون نهاية التوحيد والتحقيق والمعرفة والكلام" (^١).
ثالثًا: معنى لا إله إلا الله
قال ابن عجيبة: "لا إله إلا الله، لا مستحق للعبادة إلا الله الواجب الوجود، أو المستغني عن كلِّ ما سواه، والمفتقر إليه كلُّ ما عداه" (^٢).
وقال في تفسير قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (^٣): "اللَّهُ الواجب الوجود لا يستحق العبادة غيره" (^٤).
وقال في تفسير قول الله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (^٥): "أي لا معبود بحقٍّ إلا هو، ولا المستحق للعبادة إلا هو، وهو تصريح بما تضمَّنه ما قبله من اختصاص الألوهية به ﷾، فإنَّ ما أُسند إليه تعالى من خلق جميع الموجودات، ومن الرحمانية والمالكية للكل، والعلم الشامل، يقتضي اختصاصه تعالى بالألوهية والربوبية" (^٦).
وابن عجيبة لم يوفق للمعنى الصحيح لها فهو يفسِّرها بتوحيد الربوبية، فهو مطرد مع قوله السابق في بيان معنى الألوهية وقد تمَّ الرد عليه مما أغنى عن التكرار.
(^١) مجموع الفتاوى ٨/ ١٠٣.
(^٢) الجواهر العجيبة، ص ١١٥.
(^٣) سورة البقرة: ٢٥٥.
(^٤) البحر المديد ١/ ٢٨٥.
(^٥) سورة طه: ٨.
(^٦) البحر المديد ٣/ ٣٧٤، ٢/ ٨٠.