312

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

هو الحجاب يمنع من رؤيته، فأنَّى أراه أي كيف أراه والنور حجاب بيني وبينه يمنعني من رؤيته، فهذا صريحٌ في نفي الرؤية عن النبي ﷺ في الدنيا وعن غيره من باب أولى" (^١).
وقال الإمام مالك بن أنس ﵁ (^٢): «النَّاس ينظرون إلى الله ﷿ يوم القيامة بأعينهم» (^٣).
وأمَّا الإجماع: فقد "أجمع سلف الأُمَّة وأئمتها على أنَّ المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم في الآخرة، وأجمعوا على أنَّهم لا يرونه في الدنيا بأبصارهم، ولم يتنازعوا إلا في النبي ﷺ ... ومن قال من الناس إنَّ الأولياء وغيرهم يرى الله بعينه في الدنيا فهو مبتدع ضال مخالف للكتاب والسُّنَّة وإجماع سلف الأُمَّة" (^٤).
د- قوله بالمجاز في الأسماء والصفات
خالف ابنُ عجيبة أهلَ السُّنَّة والجماعة بقوله: الرحمة هنا مجازٌ بمعنى الإنعام، وإرادته وحقيقته هنا مُحال" (^٥)، وقوله: بأنَّ "اليد: مجازٌ عن القدرة التامة" (^٦).
وتقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز ليس تقسيمًا شرعيًّا ولا عقليًّا، ولا لغويًّا، بل هو اصطلاحٌ حادثٌ بعد القرون المفضَّلة، وكان منشؤه من جهة المعتزلة والجهمية، ومن سلك طريقتهم من المتكلِّمين.

(^١) شرح العقيدة الطحاوية، ص ٢٢٤.
(^٢) أبو عبد الله، مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الأصبحي، توفي سنة ١٧٩ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء ٨/ ٤٨.
(^٣) الإبانة عن أصول الديانة، لابن بطة ٣/ ٥٢، وينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة، للالكائي ٣/ ٥٠١.
(^٤) مجموع الفتاوى ١٦/ ٨٢ - ٨٣.
(^٥) الجواهر العجيبة، ص ٢٢.
(^٦) البحر المديد ٧/ ٩١.

1 / 323