304

Opinions of Ibn Ajiba - Presentation and Critique

آراء ابن عجيبة العقدية عرضا ونقدا

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م

السَّماء، قال: ثم يُوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إنِّي أبغض فلانًا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إنَّ الله يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض» (^١).
ج - التفصيل في النفي مع ذكر الألفاظ المجملة
قال ابن عجيبة: "عليك أن تعتقد أنَّ الله ليس بجسمٍ مصوَّر (^٢)، ولا جوهر محدود (^٣)، ولا عرض" (^٤).
وهذا التفصيل في النفي مخالف لطريقة الكتاب والسُّنَّة، فطريقة الكتاب والسُّنَّة في إثبات الصفات هي النفي المجمل والإثبات المفصَّل، فالله ﷿ نفى عن نفسه كلَّ صفات النقص إجمالًا فقال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (^٥) وقال: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (^٦)، وأثبت لنفسه صفات الكمال تفصيلًا، فقال: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (^٧).

(^١) أخرجه مسلم، كتاب البر والصلة، باب إذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده، ٤/ ٢٣٠، رقم ٢٦٣٧.
(^٢) الجسم المصوَّر: هو جوهر قابل للأبعاد الثلاثة: بسيط روحاني كالعقول، والنفوس المجردة، وبسيط جسماني كالعناصر، ومركب في العقل دون الخارج. ينظر: التعريفات، الجرجاني، ص ١٣٩، ١٤٢.
(^٣) الجوهر: هو القائم بنفسه، وهو حاملٌ للأعراض لا تتغير ذاتيته، موصوف لا واصف، ويقال هو غير قابل للتكوين والفساد. ينظر: المعجم الفلسفي ١/ ٣٦٨.
(^٤) مخطوط رسائل في العقائد ل/١.
والعرض: هو الذي يحتاج في وجوده إلى محلٍّ ليقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يقوم به، ويطلق العرض على الألوان والحركة والسكون. ينظر: التعريفات، للجرجاني، ص ١٩.
(^٥) سورة الشورى: ١١.
(^٦) سورة الإخلاص: ٣ - ٤.
(^٧) سورة الحشر: ٢٢.

1 / 315