Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
شمېره چاپونه
الأولى،١٤٢٠ هـ
د چاپ کال
١٩٩٩م
سیمې
هند
على القاضي حبيب الله السنديلوي أيامًا
ثم أخذ عن العلامة لطف الله الكوروي ولازمه مدة وقرأ عليه فاتحة الفراغ ثم إلى رجع كجندو
واشتغل بالدرس والإفادة ومهمات القضاء مدة طويلة، ثم عزل وسافر إلى إقليم الدكن وأدرك بها
عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فتقرب إليه وافتتن السلطان بأخلاقه الزكية فولاه القضاء
ثانيًا وأعطاه قرية في ناحية بانكر مؤ وأعطاه مائة دينار عند الرخصة فعاد إلى وطنه وصرف عمره
بالعبادة والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، توفي سنة عشرة ومائة وألف بكجندو فنقل جسده إلى راجكير
فدفن عند جده جمشيد، كما في مآثر الكرام.
مولانا عليم الله اللاهوري
الشيخ الفاضل عليم الله بن عبد الرشيد العباسي الحنفي النقشبندي اللاهوري المهاجر إلى دمشق
الشام والمدفون بها، ذكره محمد خليل المرادي في سلك الدرر قال: كان شيخًا عالمًا محققًا مدققًا
فاضلًا عارفًا صوفيًا له اليد الطولى في العلوم والتحقيق من منطوقها ومفهومها مع المعارف الإلهية
بشوشًا متواضعًا حسن الأخلاق معتقدًا عند الخاص والعام تقيًا صالحًا ناجحًا فالحًا سالكًا مسلك السادة
على قدم الصدق والعبادة، قرأ على المشايخ الأجلاء في الهند كالشيخ نصر الحق القادري قرأ عليه
النحو والصرف وبعض المنطق ومنهم الشيخ أبو الفتح محمد فاضل القادري فإنه لازم دروسه مدة
تزيد على سبع سنين واستفاد من علومه وحصلت له بركاته ومنهم الشيخ محمد أفضل شاه بوري
المنطقي قرأ عليه العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة كشرح الشمسية للقطب الرازي وحاشية السيد
الشريف الجرجاني وحاشية الملا عبد الحكيم السيالكوثي وشرح التهذيب للمولى جلال الدين الدواني
مع حاشية السيد زاهد الهروي ومنهم الشيخ عبد الكريم الأويسي قرأ عليه المثنوي المعنوي، وله
مشايخ غيرهم في بلاد الهند.
ولما حج زار النبي ﷺ سمع الحديث وأصوله على الشيخ محمد حياة السندي وقدم
دمشق ثم ارتحل إلى قسطنطينية ومنها عاد إلى دمشق واستقام متوطنًا بها في تكية بمحلة القماحين
بالقرب من باب السريجة وكانت أهالي دمشق وغيرها يعتقدون فيه الخير ويحترمونه ويجتمعون
عنده وكانت مجالسه كلها حسنة ممتزجة بالآداب والفضائل وإليه تورد أرباب المعارف والآمال
والكمل من الناس مع ما يبديه من اللطائف ويورده من الفضائل العلمية وغيرها، وكان يسمع الآلات
فكانت تضرب في حضرته مع الإنشاد وقد سئل عن حكم سماع الآلات فأجاب بقوله: إنها لا تحدث
شيئًا جديدًا في القلب وإنما تحرك ما كان كامنًا فيه، وكان يقرىء ويدرس في المكان المذكور وولي
بدمشق تولية المدرسة القميرية ويختلي في كل سنة أربعين يومًا في جمع حافل في مقام الأربعين في
جبل قاسيون بالصالحية، وكانت له حفدة ومريدون كثيرون وأخذ عنه أناس لا يحصون عددًا
وبالجملة فقد كان أحد الأخيار العارفين المحققين، وكانت وفاته في دمشق سنة ست وسبعين ومائة
وألف ودفن في التكية المزبورة، انتهى.
المفتي عليم الله الكوباموي
الشيخ العالم الفقيه عليم الله بن عبيد الله بن عيسى بن آدم الشهابي الصديقي الكوباموي أحد العلماء
الأعلام، ولد لثمان عشرة خلون من رجب وأخذ عن أبيه وولي الافتاء بعده ببلدة كوبامؤ، مات لأربع
عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاث ومائة وألف.
خواجه عماد الدين البهلواروي
الشيخ الصالح عماد الدين بن برهان الدين الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ القلندرية، ولد
سنة خمس وسبعين وألف بيهلواري وقرأ بها بعض الكتب الدرسية ثم سافر إلى دهلي ثم إلى لاهور،
وأخذ العلوم المتعارفة عن الأساتذة، وأخذ الحديث عن تلامذة المفتي نور الحق بن عبد الحق البخاري
الدهلوي، وأخذ الطريقة القلندرية عن الشيخ محمد فاضل الحسيني السادهوروي ولازمه اثنى عشرة
سنة، ثم جاء إلى بهلواري سنة أربع ومائة وألف وانقطع إلى الزهد والعبادة، أخذ عنه الشيخ مجيب
الله بن ظهور الله الجعفري البهلواروي وجمع كثير، توفي لعشر بقين من جمادى الأولى سنة أربع
وعشرين ومائة وألف ببهلواري، كما في حديقة الأزهار.
6 / 767