Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
شمېره چاپونه
الأولى،١٤٢٠ هـ
د چاپ کال
١٩٩٩م
سیمې
هند
تعليم وتعلم وجعلتك بحرًا، ففرحت بإنعامه وإحسانه وقررت بإكرامه
وامتنانه ووجدت العلوم حاضرة لدي والحقائق طالعة علي والحمد لله رب العالمين، ورأيت في أخرى
كأني دخلت دارًا فيها جالس جنابه المعظم كرم الله وجهه فقلت للحاضرين: بايعوه وإن لم تفعلوه
فالقرآن يذهب من أيديكم، وتوجهت إليه لأبايعه فمد إلى يده الكريمة فأخذتها وتمسكت واعتصمت
وبايعته كما يبايع الشيوخ، فأرشدني وأخذ مني المواثيق الجليلة، فصرت تلميذًا له ومريدًا فبعثني حب
التلميذ لأستاذه والمريد لشيخه بل العبد والعاشق لعشيقته أن أمدحه وأذكر مناقبه العليا إلى غير ذلك.
وقال: إني متأس في العقائد والمشارب للصوفية العلية أعتقد ما يعتقدون وأشرب من كأسهم ما
يشربون ومؤمن بفضائل الصحابة رضوان الله عليهم ومصدق لما أعطاهم الله ورسوله من المنازل
والمقامات عنده لا أقدح في أحد ولا أنكر فضيلة واحد منهم وأفوض أمر منازعتهم ومجادلتهم فيما
بينهم إلى الله تعالى ولا أذكر أحدًا منهم إلا بخير وأتيقن أني لو أنفقت كل يوم مثل أحد ما بلغت مد
أحدهم ولا نصيفه، انتهى.
وقال الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي في التفهيمات الإلهية: إنه فضل عليًا كرم الله
وجهه على سائر الصحابة فضلًا كليًا، وقد أرسل إلى تلك الرسالة فقرظته بهذه الأبيات:
رعاك الله يا صدر العوالي وطول الدهر كان لك البقاء
لقد أوتيت في الآباء فخرا وبالأبناء يرتفع العلاء
وجدك آية لا ريب فيها وبحر لا تكدره الدلاء
وفي كشف المعارف كان فردًا وما في القوم كان له كفاء
لقد كوشفت ما كشوفت حقًا وفضل الله ليس له انتهاء
أتاك الثلج والإيقان لما رأيت الشق وانكشف اللواء
وإذ أدناك سيدنا علي بإكرام وعلم ما يشاء
تؤلف في مناقبه كتابًا وعند الله في ذاك الجزاء
ومكثر مدح مولانا علي مقل لا يكون له وفاء
فما من مشهد إلا وفيه له فخر كبير وازدهاء
وما من منهل إلا وفيه له شرب عظيم وارتواء
وللقرآن تنزيل وظهر يقاتلهم عليه الأنبياء
وللقرآن تأويل وبطن يخاصمهم عليه الأوصياء
قبول الناس للتنزيل فيه سياسات له منها نماء
فمنها رد تحريف ومد لأسباب له منها انتشاء
وصلح واختصام وائتلاف بأقوام قلوبهم هواء
لهذا القسم أسرار عظام وللشيخين فيه اعتلاء
وفي علم النبوة أن هذا ملاك الأمر ليس بها خفاء
وما نال الصحابة عار فيه يقينًا مثل ما طلعت ذكاء
فأثبت ذاك للشيخين واختر من الأوصاف مدحًا ما تشاء
الشيخ صفة الله الخيرآبادي
الشيخ الإمام العالم الكبير المحدث صفة الله بن مدينة الله بن زين العابدين ابن عبد الوالي بن أبي
الفتح بن نظام الدين الرضوي الخيرآبادي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بخيرآباد وقرأ العربية على
من بها
6 / 734