638

Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

شمېره چاپونه

الأولى،١٤٢٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

أخته مظفر بن جنك
وذهب إلى كرنالك قاتله أنور الدين خان وقتل في تلك المعركة.
وكان فاضلًا شجاعًا مقدامًا كريمًا دينًا تقيًا بارعًا في التصوف ذا سخاء وإيثار، قتل سنة اثنتين
وستين ومائة وألف، كما في مآثر الأمراء.
خانجي بن بير خان الكجراتي
الشيخ الكبير خانجي بن بير خان الإسماعيلي الكجراتي أحد كبار المشايخ الشيعة الإسماعيلية، ولد
ونشأ بكجرات وأخذ العلم عن أخيه نجم خان وبعثه الداعي بدر الدين إلى أحمد آباد فأقام بها زمانًا
ودرس وأفاد وأخذ عنه كليم الدين وصفي الدين، ثم سار إلى أودببور وأسس بها مدرسة عالية فسار
إليه لقمان بن حبيب الله وأخذ عنه، مات بأودببور وقبره بها، كما في سلك الجواهر.
الشيخ خواجه مير درد الدهلوي
الشيخ العالم الكبير العارف الفقيه خواجه مير بن محمد ناصر الحسيني العسكري النقشبندي الدهلوي
أحد الرجال المشهورين في العلم والعمل، يرجع نسبه إلى الشيخ الكبير بهاء الدين محمد نقشبند
البخاري بإحدى عشرة واسطة وينتهي إلى الإمام حسن العسكري بخمس وعشرين واسطة، ولد بدار
الملك دهلي ونشأ بها واشتغل بالعلم على والده وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة حياة والده، ثم لما
أفاض الله سبحانه على والده الطريقة المحمدية الخالصة بايعه مرة ثانية وأخذ عنه تلك الطريقة
وأجازه والده إجازة عامة تامة، فجلس على مسنده بعده وطهر قلبه عما سوى الله سبحانه وانقطع إليه
وهو يومئذ ابن اثنتين وعشرين سنة فرزقه الله سبحانه حظًا وافرًا من العلم والمعرفة وحسن السمت
والدل والهدى والزهد والاستغناء عن الناس وجعله من العلماء الراسخين في العلم، له رسالة في
أسرار الصلاة صنفها وله خمس عشرة سنة، وله واردات درد مجموع فيه إحدى عشرة ومائة رسائل
صنفها في تسع وثلاثين من سنه ثم شرحها في علم الكتاب وهو في مجلد ضخم يدل على تبحره في
العلم والمعرفة، وله رسالة في مبحث الغناء وله ديوان شعر بالفارسي في مجلد وكذلك ديوان شعر
بالهندي، وكان ماهرًا بالموسيقى معدودًا في الشعراء، بل من أستاذتهم، له يد طولى في تهذيب اللغة
الهندية ومنة عظيمة على الشعراء.
ومن فوائده في الدين الخالص وهو الوارد الموفي مائة من علم الكتاب: اعلم أن التوحيد هو خلاص
القلب عن تعلق الغير وتخليته عما سوى الله وإسقاط الإضافات الموهوبة عن الموجودات الاعتبارية
التي لا وجود لها بأنفسها إلا بصنع الله الذي أتقن كل شيء والاستغراق والاستهلاك والاضمحلال في
مشاهدة وجهه الذي أينما تولوا فثم هو لا أن التوحيد ما يتوهم الجهلاء ويزعمون أنه اتحاد العبد
والمعبود وعينية الواجب والممكن ورفع امتياز المراتب الثابتة التي أثبتها الله بقدرته الكاملة وحكمته
البالغة وتسهيل الأحكام الشرعية وتساوي الكفر والإسلام وعدم تفرقة الحق والباطل وإنكار ورائية
الحق عن الخلق وانحصار وجوده تعالى في هذه الموجودات الكونية كوجود الكلى الطبعي في إفراده
لأن هذه العقيدة الفاسدة الباطلة إلحاد وزندقة وكفر محض لا سبيل لها إلى الرشد لأنه في الحقيقة
إنكار الحق في صورة الإقرار وإثبات الخلق ونفي الحق، نعوذ بالله منه.
ومن فوائده في الدين القيم وهو الوارد الرابع والمائة من علم الكتاب: الدين القيم هو الطريق
المحمدي الذي هدى الله المحمديين المخلصين له بفضله وهدايته وهو إثبات الله سبحانه ونفي الآلهة
الباطلة إقرارًا باللسان وتصديقًا بالقلب على أنه لا معبود سوى الله بتكرار كلمة لا إله إلا الله حتى لا
يبقى المقصود الأصلي في الباطن غير الله بل لا يبصر موجود بعين البصيرة غيره ولا ينظر في
مرايا الموجودات إلا وجه الله أينما تولوا فثم هو ظاهر أولًا وفي ضمنه الموجودات الأخر كلها
ظاهرة ثانيًا كما أن النور مبصر أولًا والأشياء تبصر بها ثانيًا فأهل تلك المشاهدة هم الذين به
يبصرون وبه يسمعون وبه يمشون وبه يبطشون ولا يفوتهم أدب من الآداب الشرعية ولا يقصرون
في أداء أحكامها بحوله وقوته ويستقيمون على التوحيد المحمدي الذي هو الاستغراق ومشاهدة الحق
مع حفظ مراتب العبدية فكن متوجهًا دائمًا إلى الذات المنزهة

6 / 718