Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
شمېره چاپونه
الأولى،١٤٢٠ هـ
د چاپ کال
١٩٩٩م
سیمې
هند
مرآة فردوس لذلك سلوة فيها لآدم كان أول منزل
روح وريحان وفاكهة كذا طير ويجري ماءها بتسلسل
أنى تلفت لو يكون بداره لثلاثة يذهبن حزمًا يختلي
ولدانها كالحور عز منالهم أنى الثريا من يد المتناول
أنفوا التكحل غيرة منهم كما يحمون تغرًا باردًا عن تنبل
كانوا فبانوا ثم حل بأرضهم من لا يرى رأي الفتى المتأهل
ففشا التكحل والتنبل فابتلى يا صاح من سكنى الغريب من ابتلي
الشيخ محمد بن فضل الله البرهانبوري
الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة محمد بن فضل الله بن صدر الدين الجونبوري ثم البرهانبوري،
كان من ذرية سيدنا أبي بكر الصديق ﵁، ولد ونشأ بكجرات، وتوفي والده في صغر سنه
فلبس الخرقة من الشيخ صفي الكجراتي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين واقام بها اثنتي عشرة سنة،
وصحب الشيخ علي بن حسام الدين المتقي المكي واستفاض منه فيوضًا كثيرة، ثم عاد إلى أحمد آباد
وتزوج بها، وأخذ العلم عن الشيخ وجيه الدين بن نصر الله العلوي ولازمه اثنتي عشرة سنة، ثم أخذ
الطريقة عن الشيخ محمد ماه البيربوري ثم عن الشيخ أبي محمد بن خضر التميمي، وكان التميمي
ممن أخذوا عن والده، ثم سكن بمدينة برهانبور وعكف على الدرس والافادة، وكان كثير التعبد والتأله
والمراقبة والخوف لله سبحانه، لم يزل مشغولًا بالعبادة، والافادة، كما في بحر زخار.
وقال محمد بن فضل الله المحبي في خلاصة الأثر إنه كان إمامًا عالمًا زاهدًا عابدًا ورعًا، اشتهر في
الهند الشهرة العظيمة، وبلغ في ذلك مبلغًا لم يبلغه أحد، وذلك أنه كان يحاسب نفسه كل يوم في آخر
نهاره، وكان من طريقته أن يكتب جميع ما وقع منه وتصرف فيه، وكان عظيم الخوف لله تعالى،
يتوقع الموت في كل وقت، وبالجملة فإنه كان من أسياد الصوفية وحجتهم وبطانة خالصة العلماء
بالقول والفعل سالكًا محجتهم، وكان من أكابر القائلين بالوحدة الوجودية، وألف فيها رسالة سماها
التحفة المرسلة إلى النبي ﷺ وكان فراغه منها في سنة تسع وتسعين وتسعمائة،
وشرحها شرحًا لطيفًا، أتى فيه بالعجب العجاب، واعتذر فيه عما يقع من محققي الصوفية من الشطح
الموهم خلاف الصواب، اعتذارًا يقبله من أراد الله تعالى له الزلفى وحسن مآب، واسم ذلك الشرح
الحقيقة الموافقة للشريعة قال المحبي: وممن تولى شرحها أيضًا الأستاذ راس المحققين إبراهيم بن
حسن الكوراني نزيل المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأتم السلام، انتهى.
ومن مصنفاته الهدية المرسلة إلى النبي ﷺ في شرح الدعاء السيفي، ومنها الوسيلة
إلى شفاعة النبي ﷺ لخص فيه الشفاء للعياض والشمائل للترمذي، مشتمل على
خمسة أبواب وخاتمة، ومنها شرح اللوائح للجامي، ومنها رسالة في كراهة إمامة الأمرد في الصلاة،
ومنها رسالة في المعراج.
وكانت وفاته يوم الإثنين ثاني رمضان سنة تسع وعشرين وألف، وقد وجد الشيخ هاشم تاريخًا
لوفاته من ابن فضل الله وقبره بمدينة برهانبور.
الشيخ محمد بن قطب الدهلوي
الشيخ العالم الصالح محمد بن قطب بن عبد العزيز الشيخ رفيع الدين الدهلوي، أحد رجال العلم
والمعرفة، أخذ عن والده ثم عن الشيخ نجم الحق جائين السهنوي، ثم لازم الشيخ الكبير عبد الباقي
النقشبندي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة، وكان الشيخ يحبه حبًا مفرطًا، ذكره الشيخ ولي الله بن عبد
الرحيم الدهلوي في أنفاس العارفين، وقال الشيخ كمال محمد السنبهلي في الأسرارية إنه مات يوم
عيد الأضحى ببلدة برهانبور فنقلوا جسده إلى دهلي ودفنوه بمقبرة أسلافه.
5 / 625