555

Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

شمېره چاپونه

الأولى،١٤٢٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

جعلوا العيون على القلوب طليعة ورموا القفار بكل حرف ذعلب
ترمي الفجاج وقلبها متصوب في البيد إثر البارق المتصوب
هوجاء ما نفضت يدًا من سبسب إلا وقد غمست يدًا في سبسب
تسري وقلب البرق يخفق غيرة منها وعين الشمس لم تتنقب
تطفو وترسب في السراب كأنها فلك يشق عباب بحر زغرب
تفلي بنا في البيد ناصية الفلا حتى دفعت إلى عقيلة ربرب
وافتك تخلط نفسها بلداتها والحسن يظهرها ظهور الكوكب
كفريدة في غيهب أو شادن في ربرب أو فارس في موكب
تمشي فتعثر في فضول ردائها بحياء بكر لا بنشطة ثيب
وقوله من قصيدة:
باجتلاء المدام في الأقداح وبمرآة وجهك الوضاح
لا تذرني على مرارة عيشي أكل واش ولا فريسة لاح
صاح كلني إلى المدام ودعني والليالي تجول جول القداح
لا تخف جور حادثات الليالي نحن في ذمة الظبي والرماح
طوع أيدي الخطوب رهن المنايا نتخطى بها إلى صفاح
فلدتني من المشيب لجامًا كف رأسي شكيمة عن جماحي
صاح إن الزمان أقصر عمرًا من بكاء بدمنة ونواح
رق عنا ملاحف الجو فاسمح برقيق من طبعك المرتاح
يا مليك الملاح إن زمانًا أنت فيه زمان روح وراح
طاب وقت الزمان فاشرب عساه يا صباحي يطيب وقت الصباح
واسقنيها سقيت في فلق الفج ر على نغمة الطيور الفصاح
وقوله من قصيدة أخرى:
وقد جعلت نفسي تحن إلى الهوى حلا فيه عيش من بثينة أو مرا
وأرسلت قلبي نحو تيماء رائدًا إلى الخفرات البيض والشدن العفرا
تعرف منها كل لمياء خاذل هي الريم لولا أن في طرفها فترا
من الظبيات الرود لو أن حسنها يكلمها أبدت على حسنها كبرا
وآخر إن عرفته الشوق راعني بصد كأني قد أتيت له وترا
أناشد فيه البدر والبدر غائر وأسأل عنه الريم وهو به مغرى
فما ركب البيداء لو لم يكن رشًا ولا صدع الديجور لو لم يكن بدرا
لحاظ كأن السحر فيها علامة تعلم هاروت الكهانة والسحرا
وقد هوى الغصن الرطيب كأنما كسته تلابيب الصبا ورقًا نضرا
رتقت على الواشين فيه مسامعًا طريق الردى منها إلى كبدي وعرا

5 / 621