548

Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

شمېره چاپونه

الأولى،١٤٢٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

أضناه تفريق شمل ظل مجتمعًا وضن بالعود دهر خطبه عاد
فالعمر ما بين ضن ينقضي وضنا والدهر ما بين إيعاد وإبعاد
لا وصل سلمى وذات الخال يرقبه ولا يؤمل من سعدى لاسعاد
أضنى فؤادي واستوهى قوى جلدي أقوى ملاعب بين الهضب والواد
عفت محاسنها الأيام فاندرست واستبدلت وحشة من أنسها الباد
وعطلتها الرزايا وهي حالية بساكنيها ورواد ووراد
وعاث صرف الليالي في معالمها فما يجيب الصدى فيها سوى الصاد
دوارج المور مارت في معاهدها فغادرتها عفا الساحات والناد
وناعب الموت نادى بالشتات بها فأهلها بين أغوار وأنجاد
وصوحت بالبلى أطلالها وخلت رحابها الفيح من هيد ومن هاد
أضحت قفارًا تجر الرامسات بها ريحًا جنوب وشمل ريحها الجاد
كأنها لم تكن يومًا لبيض مهى مراتعًا قد خلت فيهن من هاد
ولم تحل مغانيها بغانية تغني إذا ما ردى من بدرها راد
ولا عطا نبتها ريم ولا طلعت بها بدور دجى في برج مصطاد
ولا تثنت بها لمياء ساحبة ذيل النعيم دلالًا بين أنداد
فارقتها وكأني لم أظل بها في ظل عيش يجلي عذر حساد
أجني قطوف فكاهات محاضرة طورًا وطورًا أناغي ربة الهادي
هيفاء يزري إذا ماست تمايلها بأملد من غصون البان مياد
بجانب الجيد يهوى القرط مرتعدًا مهواه جد سحيق فوق أكتاد
شفاهها بين حق الدر قد خزنت ذخيرة النحل ممزوجًا بها الجادي
إذا نضت عن محياها النقاب صبا مستهترًا كل سجاد وعباد
وإن تجلت ففيما قد جلته دجى لتائه في الدآدي أيما هاد
وميض برق ثناياها إذا ابتسمت يعارض الدمع من مهجورها حاد
وناظران لها يرتد طرفهما مهما رنت عن قتيل ماله واد
وصبح غرتها في ليل طرتها يوماي من وصلها أو هجرها العادي
تلك الربوع التي كانت ملاعبها أخنى عليها الذي أخنى على عاد
إلى مراتع غزلان الصريم لها يحن قلبي المعنى ما شدا شاد
بعدًا لدهر رماني بالفراق لها ولا سقى كنفيه الرائح الغادي
عمري لئن عظمت تلك القوادح من خطوبه وتعدت حد تعداد
لقد نسيت وأنستني بوائقه تلك التي دهدهت أصلاد أطواد
مصارع لبني الزهرا وأحمد قد اذكرن فخا ومن أردى به الهادي
لفقدهم وعلى المطلول من دمهم تبكي السماء بدمع رائح غاد

5 / 614