520

Nuzhat al-Khawatir wa Bahjat al-Masami' wa al-Nawazir

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

شمېره چاپونه

الأولى،١٤٢٠ هـ

د چاپ کال

١٩٩٩م

مولانا عثمان السامانوي
الشيخ الفاضل عثمان الحنفي السامانوي، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بأرض
بنجاب، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم أخذ الفنون الحكمية عن حكيم الملك شمس الدين
الكيلاني، وشفع له قليج خان فولاه أكبر شاه على بلاد ما بين النهرين دوآبه.
قال البدايوني في المنتخب إنه كان عالمًا صالحًا متعبدًا، ناب الحكم في دوآبه، ثم جاء إلى الحضرة
السلطانية ونال المنصب، انتهى.
الشيخ عثمان السارنكبوري
الشيخ العالم الصالح عثمان بن منجهن بن عبد الله بن خير الدين، اللكهنوتوي ثم المالوي
السارنكبوري، أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بأرض مالوه، وأخذ عنه
أبيه وعن غيره من العلماء، ثم تصدر للدرس والإفادة، وكان عالمًا صالحًا متعبدًا كثير الدرس
والإفادة، كما في كلزار أبرار.
مرزا عزيز الدين الدهلوي
الأمير الكبير الفاضل عزيز الدين بن شمس الدين محمد الغزنوي ثم الدهلوي، أحد الرجال
المشهورين في الهند، كان تربًا لأكبر شاه بن همايون الكوركاني وأخاه من الرضاعة، يحبه أكبر شاه
حبًا مفرطًا ويقدمه في كل باب، ولاه على كجرات سنة ثمانين وتسعمائة، ولما خالفه محمد حسين
مرزا وحاصره بأحمد آباد فضيق عليه المحاصرة، سار إليه أكبر شاه في رجال وطوى بساط الأرض
وجاب ألفًا وأربعمائة ميل من آكره إلى أحمد آباد في تسعة أيام، ثم قاتل محمد حسين بثلاثة آلاف،
وكان معه خمسة عشر ألفًا أو يزيدون، فهزمه وخلص صاحبه عزيز الدين من المضيق، وكان العزيز
مع ذلك يغلظ القول عليه فيما يأمره وينهاه لا سيما فيما يخالف الشرع، فعزله عن إيالة كجرات
وسخط عليه، ثم رضي عنه وولاه على بنكاله وبهار ولقبه بالخان الأعظم سنة ثمان وثمانين
وتسعمائة، فاستقل بها زمانًا واستقام أمره في تلك البلاد، ثم منحه أقطاعًا بأرض مالوه، وأمره على
ناحية الدكن سنة أربع وتسعين وتسعمائة، فسافر إلى تلك البلاد ولم يتم له الأمر لنفاق الأمراء فيما
بينهم، فولاه أكبر شاه على كجرات مرة ثانية سنة سبع وتسعين وتسعمائة، فاستقام له الأمر مدة من
الزمان، واستقدمه السلطان سنة إحدى وألف إلى آكره فأبى، وكان لا يستحسن بعض ما اخترعه من
السجدة بحضرته وحلق اللحية وغيرها، وسافر إلى الحجاز مع أبنائه وبناته وأمهاتهم ومائة رجل من
خاصته سنة اثنتين بعد الألف، فحج وزار وبذل أموالًا طائلة على الفقراء والمساكين في الحرمين
الشريفين ووظف للناس من مجاوري الروضة المنورة، وسلم إلى أمير الحجاز تلك الوظائف لخمسين
سنة، واشترى عروضًا وعقارًا في المدينة المنورة ثم وقفها، ورجع إلى الهند سنة ثلاث بعد الألف،
فأعطاه السلطان منصبًا وأقطاعًا وسلم إليه خاتمه مهر اوزك وجعله وكيلًا مطلقًا له في مهمات
الأمور، ثم بعد مدة من الزمان أقطعه الملتان فلم يفارقه إلى حياته.
ولما قام بالملك جهانكير بن أكبر شاه وبغى عليه ولده خسرو - وكان ختن عزيز الدين - فأساء
الظن به جهانكير وأراد إعدامه، فمنعه عن ذلك بعض أصحابه وشفعت له سيدات الأسرة الملكية،
فعفا عنه ولكنه عزله عن الخدمة وسلبه المنصب والأقطاع، ثم بعد ثلاث سنوات ولاه على كجرات
وأمره أن يلازم ركابه ويبعث إلى كجرات ولده جهانكير قلى خان لينوب عنه، ثم بعد مدة سيره إلى
بلاد الدكن ليدفع الفتن عنها، فلما وصل إلى برهانبور بعث إلى جهانكير يسأله أن يسيره إلى أوديبور
ليغزو الكفار - وكان يتمنى الشهادة في سبيل الله - فأذن له جهانكير، فلما وصل إلى أوديبور استقدم
السلطان إلى تلك الناحية فسافر إليه جهانكير ولبث بها زمانًا، ثم أمر ولده شاهجهان وكان في قلب
شاهجهان منه شيء لمصاهرته بخسرو فوشى إلى أبيه شيئًا منه فحبسه جهانكير بقلعة كواليار، فلبث
في تلك القلعة سنة كاملة ثم أطلقه من الأسر ومنحه المنصب خمسة آلاف له مرة ثالثة وجعله أتابكا
لداور بخش بن

5 / 586