351

Nuzhat al-Albab fi Qawl al-Tirmidhi wa fi al-Bab

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

٢٦٤ - وأما حديث رافع بن خديج:
فرواه أحمد ٤/ ١٤٣ والطبراني في الكبير ٤/ ٢٦٧ والأوسط ٦/ ٣١٨ وابن شاهين في الناسخ ص ٤٩ وابن عدى في الكامل ٣/ ١٥٧ والحازمي في الاعتبار ص ١٢٥ و١٢٦:
كلهم من طريق ابن لهيعة ورشدين بن سعد كلاهما عن موسى بن أيوب الغافقى عن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه أن رسول الله ﷺ مر به فناداه فخرج إليه فمشى معه حتى أتى المسجد ثم انصرف فاغتسل ثم رجع فرآه النبي ﷺ وعليه أثر الغسل فسأله النبي ﷺ عن غسله ثم رجع فقال: سمعت نداءك وأنا أجامع امرأتى فقمت قبل أن أفرغ فاغتسلت، فقال النبي ﷺ: "إنما الماء من الماء" ثم قال رسول الله ﷺ بعد ذلك: "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل" قال الطبراني بعد سياقه اللفظ السابق ما نصه: (لم يرو هذا الحديث عن سهل بن رافع إلا موسى بن أيوب تفرد به رشدين). اهـ.
وذكر الحديث الزيلعى في نصب الراية وعزاه لأحمد وفيه عن بعض ولد رافع عن رافع وذكر تحسين الحازمي للحديث في الاعتبار مع أن الحازمي خرجه من الطريق التى فيها المبهم ورد عليه بأن فيه علتين: ضعف رشدين وجهالة ولد رافع ثم ذكر كلام ابن دقيق العيد وهو أنه وقع له تسميته في أصل سماع الحافظ السلفى وأنه سهل بن رافع. اهـ.
قلت: وعامة المصادر السابقة الذكر ما عدا مسند أحمد وقعت التسمية التى استغرب وجدانها ابن دقيق العيد إلا في المصدر البعيد الواقع له وما ذكره من ضعف رشدين هو كذلك بل هو متروك إلا أنه يوهم من صنيع من تقدم لا سيما الطبراني كما سبق تصريحه بذلك أن رشدين انفرد به عن الغافقى وليس ذلك كذلك فقد تابعه ابن لهيعة عند ابن شاهين فسلم رشدين من عهدته إلا أن ابن لهيعة معروف القول فيه ونقل المباركفورى في التحفة عن الشوكانى العلتين السابقتين اللتين ذكرهما الزيلعى مسلمًا لذلك وتقدم ما في ذلك. ونحو كلام الطبراني السابق قاله ابن عدى في الكامل إلا أنه لم يجزم كما جزم الطبراني إذ قال عقب هذا الحديث وحديث آخر ما نصه: (وهذان الحديثان عن موسى بن أيوب الغافقى يرويهما رشدين عنه). اهـ.

1 / 353