Nusrat al-Qolayn by Imam al-Shafi'i
نصرة القولين للإمام الشافعي
ایډیټر
مازن سعد الزبيبي
خپرندوی
دار البيروتي
د چاپ کال
۱۴۳۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
Nusrat al-Qolayn by Imam al-Shafi'i
ابن القاص (d. 335 / 946)نصرة القولين للإمام الشافعي
ایډیټر
مازن سعد الزبيبي
خپرندوی
دار البيروتي
د چاپ کال
۱۴۳۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
فيما اعتدلا، فمن هجر أحدهما والحال ما وصفنا فقد بغى عليه.
وعن هذه النكتة وأشكالها حاججنا اليهود في نبوّة محمَّد ﷺ إذ قالوا: آمنّا بموسى لما جاءنا من التوراة الّتي عجزت الخليقة عن إتيان مثلها إلى يومنا هذا.
قلنا فكذلك محمَّد ﷺ أتانا بالقرآن الَّذي عجزت الإنس والجنُّ عن إتيان مثله.
قالوا: فإنَّه أتانا بعجائب تعجز الخليقة عن إتيانها، نطق بذكره كتابنا، وتواترت به أخبارنا بما لا يجوز على مثلها الغلط.
قلنا: فكذلك محمَّد ﷺ أتى بمعجزات نطق بذكره الكتاب وتواترت أخبارنا بما لا يجوز على مثلها الغلط، فآمنّا بهما، فمن هجر أحدهما من بعد ما تبيَّن له ما وصفنا، فقد بغى، وفيهم نزلت: ﴿وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٩/٣]، فأيُّ الرجلين أحقُّ بما تلونا:
من خرَّج القولين المختلفين للتفاقه في الدين، ثمَّ غَلَّبَ أحدهما على الآخر الحکم کما وصفناه.
أو من هجر أحدهما بعد تساوي الاحتمالين؟!.
قال(١) والناس في العلم على ثلاث منازل :
فمن عرف وجه الحقِّ، فهو عالم.
ومن عرف الاختلاف ووجوه الاحتمال فهو فقيه.
ومن وضح له ذلك حتَّى نَزَّل وجوه الاحتمال منازلها ورتَّب المشكلات مراتبها ، فهو حكيم.
ولو لم يسمع المتعلُّم إلاَّ بقول واحد ، ولم يسلك إلاَّ طريقاً واحد[اً] ، ولم
(١) المصنف أبو العباس ابن القاص.
149