137

Nusrat al-Qolayn by Imam al-Shafi'i

نصرة القولين للإمام الشافعي

ایډیټر

مازن سعد الزبيبي

خپرندوی

دار البيروتي

د چاپ کال

۱۴۳۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
زياريان (طبرستان، ګورګان)

ذلك يعني المؤمنين، وليس ذلك بتكلّف، ولكنَّه اجتهاد المستنبطين، والله جلّ ذكره يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت ٦٩/٢٩].

وأولى الناس بالتكلَّف من سارع إلى الفتيا والحكم قبل التثبّتِ ثُمَّ يرجع إلى خلافه، وقد قيل في الخبر: ((أَسْرَعُ النَّاسِ إلى الفُّتْيا أَقَلُّهم حياءً إذا فاؤوا))(١).

كيف يستجيز إنكار ذلك مَنْ كان كتب صاحبه(٢) مَحْشُوَّة بتخريج المسألة على قولين:

أحدهما: القياس.

والآخر: الاستحسان(٣).

ثُمَّ يضاعف القولين، فتارة يقول: ولكنِّي أدع القياس وأقول بالاستحسان. وتارة يقول: أدع الاستحسان وأقول بالقياس.

فقد قال بتخريج القولين إلاّ أنَّه زاد علينا فيما أنكر، فقال بالقولين مضاعفاً :

أحدهما: بترك القياس للاستحسان.

والآخر: يقول بالقياس ويدع الاستحسان.

فإن قال: فإذا جاز أن يكون لصاحبكم في المسألة الواحدة قولان فما يؤمِّنكم(٤) أن يكون له قول ثالث لم يخرِّجه لكم؟!

(١) فاء: فيئاً بمعنى رجع، انظر (المعجم الوسيط ٢/ ٧٠٧، مادة فَاءَ). لم أجد هذا الخبر.

(٢) يقصد أبا حنيفة النعمان رضي الله عنه.

(٣) ومثاله في ص ١٣٥، ويقول الإمام عبد العزيز البخاري: (اختلف في حدِّ الاستحسان: - فقال بعضهم: هو العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه. - وقال آخرون: هو تخصيص قياس بدليل أقوى منه). انظر (كشف الأسرار عن أصول البزدوي للإمام البخاري ج٤/ ٧). وانظر تعريف القياس ص٥٢.

(٤) يطمئنكم، انظر (المعجم الوسيط مادة أَمِنَ ٢٨/١).

136