Nusrat al-Qolayn by Imam al-Shafi'i
نصرة القولين للإمام الشافعي
ایډیټر
مازن سعد الزبيبي
خپرندوی
دار البيروتي
د چاپ کال
۱۴۳۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
الشمس بازغة، قال: هذا ربِي هذا أكبر(١)، فلم يكن ذكر إبراهيم عليه السلام للشبهة الّتي يحتجُّ بها قومه من كبر الشمس وكثرة نورها وبزوغها - حتَّى تُخرج العباد والبلاد من الظلمة إلى الضياء والنور - ليخاصم به عن الخائنين ، وحاش لله أن يكون ذلك صفة خليله ، وإنَّما قال ذلك ليستمعوا منه فيتبيَّنوا بالأقوال وتغيُّر الحال حدوثه، كما تبيَّن حدث الكواكب والقمر وسائر ما (٢) يعبدون.
وكذلك جوابنا له لو نزع بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦/٢٩](٣)، فمن احتجَّ للقولين، فقد جادل بالّتي هي أحسن الّتي هي أقبح.
وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ (٤) [البقرة: ٢٠٤/٢].
وقال تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾(٥) [الكهف: ٥٤/١٨].
اقتباس من قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (الأنعام ٧٨/٦).
في الأصل: ما لا يعبدون.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (العنكبوت ٤٦/٢٩).
نزلت في الأخنس بن شَرِيق، فقد أظهر الإيمان وأبطن الكفر، فهي تظهر بعض صفات المنافقين، انظر (تفسير القرطبي ٣/ ١٤).
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (الكهف ٥٤/١٨). نزلت في النضر بن الحارث وجداله في القرآن، انظر (تفسير القرطبي ١١ /٥).
134