Nusrat al-Qolayn by Imam al-Shafi'i
نصرة القولين للإمام الشافعي
ایډیټر
مازن سعد الزبيبي
خپرندوی
دار البيروتي
د چاپ کال
۱۴۳۰ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
أفيبعد عليه مطلبه؟! .
وعلى هذا المعنى جاء الحديث عن رسول الله ﷺ في اسم الله الأعظم جلَّ ثناؤه (١)، بإسناده عن أسماء بنت يزيد (٢) عن النبيِّ ﷺ قال: ((اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿الم اللهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آلِ عِمْرَانَ ٣]، ﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾ [البَقَرَةِ ١٦٣/٢]))(٣).
فلو أنه ﷺ أحالنا في اسم الله الأعظم على القرآن كلّه لشقَّ مطلبه علينا، ولم يتداركه كثيرٌ منَّا، فعظمت نعمة الله علينا بمحمَّد ﷺ؛ إذ منَّ به علينا بذكر الآيتين.
و[من] ذلك ما أمر به النبيّ ﷺ من طلب ليلة القدر إذ قال: ((اطْلُبوها في شَهْرِ رَمَضَانَ في العَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَاطْلُبوها (٤) ...
(١) اسم الله الأعظم روي عن أسماء بنت يزيد في مسند ابن راهويه ١٨٣/٥، وعن مجاهد: اسم الله الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب، وهو: ياذا الجلال والإكرام، انظر (أصول اعتقاد أهل السنّة ٤٠٢/٦- ٤٢٠)، وذكر النووي في شرحه على مسلم في باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء هي كلمة الإخلاص، انظر (جزء ٩/ ٥٨)، وذكر في حلية الأولياء في جوابه عن اسم الله الأعظم: فإذا رأيته رقّ وأقبل فسل الله حاجتك فذلك اسم الله الأعظم. انظر (الحلية ٣٢٦/٤).
(٢) أسماء بنت يزيد بن السكن، وهي بنت عم معاذ بن جبل، وكانت تكنَّى أم سلمة، شهدت اليرموك وقتلت يومئذ تسعة من الروم بعمود فسطاطها، انظر (الإصابة لابن حجر ٢٣٤/٤ رقم ٥٨) و (سير أعلام النبلاء للذهبي ٢٩٦/٢ رقم ٥٣).
(٣) أخرجه (الإمام أحمد في مسنده ج٦ / ٤٦١ رقم ٢٧٠٦٤)، وأخرجه (الترمذي في كتاب الدعوات باب ٦٥ ج٥١٧/٥ رقم ٣٤٧٨)، وأخرجه (أبو داود في كتاب الصلاة باب الدعاء ج١٦٨/٢ رقم ١٤٩٦)، وأخرجه (ابن ماجه في كتاب الدعاء باب ٩ - اسم الله الأعظم - ج١٢٦٧/٢ رقم ٣٨٥٥).
(٤) أي ليلة القدر، وهي ليلة العزّة والشرف، فكلُّ من يطيعُ فيها يصيرُ عزيزاً ومشرَّفاً. وفي =
129