581

نور البراهين

نور البراهين

ایډیټر

السيد مهدي الرجائي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۷ ه.ق

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه، منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة والجلال، خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام، وأحق من أطيع فيما أمر وانتهي عما نهى عنه وزجر، الله المنشئ للأرواح والصور.

فقال ابن أبي العوجاء: ذكرت يا أبا عبد الله فأحلت على غائب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ويلك كيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد وإليهم أقرب من حبل الوريد، يسمع كلامهم، ويرى أشخاصهم، ويعلم أسرارهم.

فقال ابن أبي العوجاء: فهو في كل مكان؟ أليس إذا كان في السماء كيف يكون في الأرض، وإذا كان في الأرض كيف يكون في السماء؟!

فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل عن مكان واشتغل به مكان وخلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه، فأما الله العظيم الشأن الملك الديان فلا يخلو منه مكان، ولا يشتغل به مكان، ولا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان، والذي بعثه بالآيات المحكمة، والبراهين الواضحة، وأيده بنصره، واختاره لتبليغ رسالته صدقنا قوله بأن ربه بعثه وكلمه، فقام عنه ابن أبي العوجاء وقال لأصحابه: من ألقاني في بحر هذا؟!

وفي رواية محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله: من ألقاني في بحر هذا، سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة 1) فألقيتموني على جمرة قالوا: ما كنت في مجلسه إلا حقيرا، قال: إنه ابن من حلق رؤوس من ترون 2).

<div>____________________

<div class="explanation"> 1) الخمرة: حصير من السعف، أو الورس، أو شئ من الطيب والرائحة الطيبة، وهذا كناية عن تحصيل رجل يباحثه ويكون الزنديق هو الغالب.

2) وذلك لان حلق الرأس كان من سنن الأنبياء، فدرست آثاره هذه السنة</div>

مخ ۵۵