644

وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه قال: أول القضاء ما كان في كتاب الله، ثم ما قاله الرسول ثم ما اجتمع عليه الصالحون، وإن لم يوجد ذلك في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله، ولا فيما أجمع عليه الصالحون، اجتهد الإمام في ذلك احتياطا، ولا يألو، واعتبر وقاس الأمور بعضها ببعض، فإذا تبين له الحق أمضاه، ولقاضي المسلمين من ذلك ما لإمامهم.

وفي خبر آخر: وللقاضي ما لإمامهم.

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث معاذا إلى اليمن، وقال له: ((بماذا تحكم قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله، قال: بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: فإن لم تجد قال: أجتهد رأيي، ولا آلو، فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحمد الله الذي وفق رسول رسوله)).

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار، رجل علم علما فقضى بما علم، فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فجار فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق فحكم بين الناس بالجهل فهو في النار)).

وروى الهادي بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((القضاة ثلاثة اثنان في النار وواحد في الجنة، فأما الذي في الجنة فقاض علم الحق فقضى به فهو في الجنة، وأما القاضيان اللذان في النار فقاض عرف الحق فجار متعمدا، وقاض قضى بغير علم واستحيا أن يقول: لا أعلم فهذا في النار)).

مخ ۶۴۸