113

نکت وفيه

النكت الوفية بما في شرح الألفية

ایډیټر

ماهر ياسين الفحل

خپرندوی

مكتبة الرشد ناشرون

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

ژانرونه
Hadith terminology
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كبيرٌ يشتملُ على شيءٍ كثيرٍ مما فاتهما، وإنْ كانَ عليهِ في بعضهِ مقالٌ، فإنَّهُ يصفو لهُ منهُ صحيحٌ كثيرٌ، قالهُ ابنُ الصلاحِ (١) (٢).
قالَ شيخنا: «والذي ظهرَ لي مِنْ كلامهِ أنَّه غيرُ مريد للكتابينِ (٣) وإنما أرادَ مدحَ الرجلينِ بكثرةِ الاطلاعِ والمعرفةِ، لكنْ / ٢٦أ / لما كانَ غيرُ لائقٍ أَنْ يوصفَ أحدٌ مِنَ الأمةِ بأنَّهُ جمعَ الحديث جميعهُ حفظًا، وإتقانًا، حتى ذُكِرَ عنِ الشافعيِّ أنَّهُ قالَ: مَن ادّعى أَنَّ السُنّةَ اجتمعتْ كلها عندَ رجلٍ واحدٍ فسقَ، ومن قالَ: إنَّ شيئًا منها فاتَ الأمةَ فَسَقَ.
فحينئذٍ عبَّر عما أراد منَ المدحِ بقولهِ: قلَّ ما يفوتهما منهُ، أي: قَلَّ حديثٌ يفوتُ البخاريَّ ومسلمًا معرفتهُ، أو نقولُ: سلمنا أَنَّ المرادَ الكتابانِ، لكنَّ المرادَ بقولهِ: مما يثبتُ منَ الحديثِ: الثبوتُ على شرطهما، لا مطلقُ الصحيحِ. نعمْ، قولُ الشيخِ محيي الدينِ: إنَّهُ لمْ يفتِ الأصولَ الخمسةَ إلا اليسير (٤) منازعٌ، فيهِ إلا أنْ يتمهلَ لهُ أَنَّ ما فاتها يسيرٌ (٥) بالنسبةِ إلى مافيها، أي: أقل مما فيها، ولو كانَ أقلَّ منهُ مثلًا بألفِ حديثٍ، فيتوجهُ حينئذٍ، وستأتي ترجمةُ ابنِ الأخرمِ في معرفةِ مَنْ تقبلُ روايتهُ، ومن تردُّ» (٦).
قلتُ: وقولُ البخاريِّ: «وتركتُ منَ الصحاحِ لحالِ الطولِ» (٧). رواهُ عنهُ

(١) من قوله: «ويوضح الردّ أن مستدرك الحاكم ...» إلى هنا لم يرد في (ك).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٨٦.
(٣) انظر: نكت الزركشي ١/ ١٨٠.
(٤) التقريب: ٧٩.
(٥) جاء في حاشية (أ): «الأصول الخمسة».
(٦) من قوله: «وستأتي ترجمة ابن الأخرم ...» إلى هنا لم يرد في (ك).
(٧) رواه ابن عدي في " الكامل " ١/ ٢٢٦، وفي " أسماء منْ روى عنهم البخاري " (٤ / أ)، والخطيب في " تأريخ بغداد " ٢/ ٨ - ٩، والحازمي في " شروط الأئمة الخمسة ": ٦٢ - ٦٣.

1 / 126