456

نکت په صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایډیټر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

٦٥ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ كتَابًا -أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ- فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا. فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضةٍ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُول اللهِ، كَأَنّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ في يَدِه. فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: مَنْ قَالَ: نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: أَنَسٌ.
قَوْلُهُ (عبد الله) هو: ابن المبارك.
قَوْلُهُ: (كتب أو أراد أن يكتب) شك من الراوي، ونسبة الكتابة إلَى النَّبِيّ ﷺ مَجازية، أي: كتب الكتاب بأمره.
قوْلُهُ: (لا يقرءون كتابًا إلا مَختومًا) يعرف من هذا فائدة إيراده هذا الحديث في هذا الباب؛ لينبه عَلى أن شرط العمل بالمكاتبة أن يكون الكتاب مختومًا؛ ليحصل الأمن من توهم تغييره، لكن قد يستغنى عن ختمه إذَا كَانَ الحامل عدلًا مؤتمنًا.
قَوْلُهُ: (فقلت) القائل: هو شُعبة، وسيأتي باقي الكلام عَلى هذا الحديث في الجهاد وفِي اللباس (١) إن شاء الله تعالى.
* فائدة:
لَم يذكر المصنف من أقسام التحمل الإجازة المجردة عن المناولة أو الكتابة، ولا الوجادة، ولا الوصية، ولا الإعلام المجردات عن الإجازة؛ وكأنه لا يرى بشيء منها.
وقد ادعى ابن منده أن كل ما يقول البُخَاريّ فيه: "قَالَ لي" فهو إجازة.
وهي دعوى مردودة؛ بدليل أني استقرأتُ كثيرًا من المواضع التِي يقول فيها في "الجامع": "قَالَ لي" فوجدته في غير الجامع يقول فيها: "حَدثَنَا"، وَالبُخَاريّ لا يستجيز في الإجازة إطلاق التحديث، فدل عَلى أنها عنده من المسموع، لكن سبب استعماله لهذه الصيغة ليفرق بين ما يبلغ شرطه وما لا يبلغ، والله أعلم.

(١) "صحيح البخاري" (كتاب الجهاد والسير باب: دعوة اليهود والنصارى وَعَلى ما يقاتلون عليه. .) برقم (٢٩٣٨)، وفِي (كتاب اللباس، باب: فص الخاتم) برقم (٥٨٧٠)، وأيضًا في (٥٨٧٢، ٥٨٧٤، ٥٨٧٥، ٥٨٧٧).

2 / 96