441

نکت په صحیح بخاری

النكت على صحيح البخاري

ایډیټر

أبو الوليد هشام بن علي السعيدني، أبو تميم نادر مصطفى محمود

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

"اللَّهُمَّ نَعَمْ". قَالَ: أنشُدُكَ بالله، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: "اللهُمَّ نَعَمْ". قَالَ: أنشُدُكَ بالله، آَللهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنيَائِنَا فتقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ نَعَمْ". فَقَالَ الرَجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُوُل مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَني سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ.
رَوَاهُ مُوسَى، وَعَلِيٌّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُلَيْمانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا.
قَوْلُهُ: (باب القراءة والعرض عَلى المحدث) إنّما غاير بينهما بالعطف لما بينهما من العموم والخصوص؛ لأن الطالب إِذَا قرأ كَانَ أعم من العرض وغيره، ولا يقع العرض إلا بالقراءة؛ لأن العرض: عبارة عما يعارض به الطالب أصل شيخه معه أو مع غيره بحضرته، فهو أخص من القراءة.
وتوسع فيه بعضهم فأطلقه عَلى ما إِذَا أحضر الأصل لشيخه فنظر فيه وعرف صحته وأذن له أن يرويه عنه من غير أن يحدثه به أو يقرأه الطالب عليه، والحق أن هذا يُسمى عرض المناولة بالتقييد لا الإطلاق.
وقد كَانَ بعض السلف لا يعتدون إلا بما سمعوه من ألفاظ المشايخ دون ما يقرأ عليهم، ولهذا بوب البُخَاريّ عَلى جوازه، وأورد فيه قول الحسن: "لا بأس بالقراءة عَلى العالم"، ثُمَّ أسنده إليه بعد أن علقه، وكذا ذكر عن سُفْيَان الثوري ومالك موصولًا أنَّهما سويا بين السماع من العالم [١١٩/ ب] والقراءة عليه.
وقوله: (جائزًا) وقع في رواية أبي ذر: "جائزة"، أي: القراءة؛ لأن السماع لا نزاع فيه.
قَوْلُهُ: (واحتج بعضهم) المحتج بذلك هو الحميدي شيخ البُخَاريّ، قاله في كتاب النوادر له (١)، وليس في المتن الَّذِي ساقه البُخَاريّ بعدُ من حديث أنس في قصة

(١) قَالَ الحافظ في "الفتح": (المحتج بذلك هو الحميدي شيخ البُخَاريّ، قاله في كتاب "النوادر" له. كذا قَالَ بعض من أدركته وتبعته في المقدمة، ثُمَّ ظهر لي خلافه، وأن قائل ذَلِكَ أبو سعيد =

2 / 81