إِذا علمت هَذَا فَفِيهِ أُمُور
أَحدهَا أَن تَعْرِيفه الْمُرْسل بِمَا يرويهِ التَّابِعِيّ منقوض بِمَا لَو سمع كَافِر من النَّبِي ﷺ حَدِيثا ثمَّ أسلم بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ وَرَوَاهُ بقوله قَالَ رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ تَابِعِيّ لِأَنَّهُ لم يكن مُؤمنا عِنْد الرُّؤْيَة مَعَ أَن حَدِيثه مُسْند قطعا لَيْسَ بمرسل إِذْ حكمه حكم الْمسند لَا حكم الْمُرْسل وعَلى هَذَا يلغز فَيُقَال تَابِعِيّ يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ كَذَا وَهُوَ مُسْند لَا مُرْسل
وَقد يُجَاب عَن هَذَا النَّقْض بالعناية بكلامهم وَأَن مُرَادهم بالتابعي من لم يلق النَّبِي ﷺ أصلا وَهَذَا حكمه حكم التَّابِعِيّ لَا أَنه تَابِعِيّ حَقِيقَة لوُجُود الرِّوَايَة إِلَّا أَنه فَاتَ شَرطهَا وَنحن إِنَّمَا نرد الْمُرْسل لجَهَالَة الْوَاسِطَة وَهِي هَا هُنَا مفقودة
الثَّانِي تَمْثِيل أبي عمر أَولا بعبيد الله بن عدي وموافقة ابْن الصّلاح لَهُ قد رد بِأَن عبيد الله هَذَا ذكره جمَاعَة فِي الصَّحَابَة مِنْهُم ابْن مَنْدَه وَابْن حبَان [و]