أبو عيشونة الشاطر
حدثني أبو القاسم الصروي الكاتب ، قال : كان بمدينة السلام ، شاطر ، يعرف بأبي عيشونة ، فاجتاز به بعض العلماء من أهل الأدب ، في هيج قد وقع ، وقد خرج ليأخذ المجتازين فقبض عليه ، وقال : اطرح ثيابك . فقال : أنا فلان . فاستحيا منه ، فقال : خذ علي ما أنشدك . قال : هات . فقال : خمسون ألف فتى ما منهم أحد . . . إلا كألف فتى ضرغامة بطل شدوا ثيابهم يوما على أمل . . . فأفرغوها وأدلوها على الأمل فقال الرجل : أحسنت ، فبالله ، زدني من شعرك ، فقال : ولقد هيج البلا . . . حين عض السفرجلا ولقد قام حبكم . . . في فؤادي بأعلى العلا فقال : خلطت . قال : أنا أبو عيشونة ، وحياة أصحابي ، أنج بنفسك . فمضى الرجل وتركه .
مخ ۳۷۵