Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
والحاصل أنه إن كان للمهدي خصومة في الحال أو غلب على الظن وقوعها عن قرب امتنع قبول الهدية مطلقا سواء كان المهدي من أهل عمله أم لا وسواء أكان له عادة بالهدية أم لا وسواء أهدى له في محل ولايته أم لا وإن لم يكن له خصومة ولا عادة بالهدية امتنع قبولها أيضا سواء أكان من أهل عمله أم لا وإن كان له عادة بها وزاد عليها قدرا أو جنسا أو صفة بعد المنصب أي وكان ذلك في محل ولايته في هاتين الصورتين فالمعتمد إن تميزت الزيادة جنسا أو قدرا حرمت الزيادة وحدها وإلا حرم الجميع وإن كان له بها عادة ولم يزد إلا جنسا ولا قدرا ولا صفة جاز قبولها ولا فرق في هذا التفصيل بين الأجانب وأبعاض القاضي على المعتمد والأولى لمن جاز له قبول الهدية أن يثيب عليها إذا قبلها أو يردها لمالكها أو يضعها في بيت المال وأولى من ذلك سد باب القبول مطلقا حسما للباب والضيافة والصدقة فرضا أو نفلا كالهدية ويجوز لمن حضر ضيافة القاضي الأكل منها إذا قامت قرينة على رضا المالك بأكل الحاضرين من ضيافته وإلا فلا يجوز لأنه إنما أحضرها للقاضي ويأتي مثل هذا التفصيل في سائر العمال ومن ذلك ما جرت العادة به من إحضار طعام لشاد البلد أو نحوه من الملتزم أو الكاتب والعارية إن كانت مما يقابل بأجرة كسكنى دار وركوب دابة فحكمها كالهدية وإلا فلا وقبول الرشوة حرام وهي ما يبذل للقاضي ليحكم بغير الحق أو ليمتنع من الحكم بالحق وإعطاؤها كذلك لأنه إعانة على معصية أما لو رشي ليحكم بالحق جاز الدفع وإن كان يحرم على القاضي الأخذ على الحكم مطلقا أي سواء أعطي من بيت المال أم لا ويجوز للقاضي أخذ الأجرة على الحكم لأنه شغله عن القيام بحقه
تتمة يندب قبول الهدية لغير الحاكم حيث لا شبهة قوية فيها وحيث يظن المهدى إليه أن المهدي أهداه حياء أو في مقابل وإلا لم يجز القبول مطلقا في الأول وكذا في الثاني إن لم يثبه بقدر ما في ظنه بالقرائن وينبغي للمهدى إليه التصرف في الهدية عقب وصولها بما أهديت لأجله إظهارا لكون الهدية في محل القبول وأنها وقعت الموقع ووصلت وقت الحاجة إليها وإشارة إلى تواصل المحبة بينه وبين المهدى إليه حتى أن ما أهداه إليه له مزية على غيره مما هو عنده وإن كان أعلى وأغلى ولا يشترط في ذلك صيغة بل يكفي البعث والأخذ
( و ) إذا حكم قاض باجتهاد أو تقليد ثم بان حكمه بمن لا تقبل شهادته كعبدين بان أن لا حكم فحينئذ ( نقض ) أي القاضي وغيره من الحكام وجوبا ( حكما ) تيقن الخطأ فيه أي أظهر بطلانه بنحو قوله نقضته أو أبطلته أو فسخته كما إذا بان الحكم ( بخلاف نص ) من كتاب أو سنة أو نص مقلده ( أو إجماع ) ومثل مخالفة الإجماع ما خالف شرط الواقف أو خالف المذاهب الأربعة أو خالف القواعد الكلية أو خالف القياس الجلي وهو ما يعم الأولى والمساوي ( أو ) بان الحكم ( بمرجوح ) لما نقل القرافي وابن الصلاح الإجماع على أنه لا يجوز الحكم بخلاف الراجح في المذاهب والمراد بعدم الجواز عدم الاعتداد بذلك الحكم فيجب نقضه لكن قال ابن الصلاح ومن تبعه وينفذ حكم من له أهلية الترجيح إذا رجح قولا ولو مرجوحا في مذهبه بدليل جيد وليس له أن يحكم بشاذ أو غريب في مذهبه إلا أن ترجح عنده ومما ينقض فيه الحكم لمخالفته ما مر ما لو حكم قاض بصحة نكاح زوجة المفقود بعد أربع سنين ومدة العدة أو بنفي خيار المجلس ونفي بيع العرايا ومنع القصاص في المثقل وصحة بيع أم الولد وصحة نكاح الشغار ونكاح المتعة وحرمة الرضاع بعد حولين وقتل مسلم بذمي وتوريث بين مسلم وكافر أو باستحسان فاسد استنادا لعادة الناس من غير دليل أو على خلاف الدليل
مخ ۳۷۰