Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
فأجاب بقوله العصابة المذكورة أمانة شرعية بيد الزوجة المذكورة وللزوج نزعها منها قهرا عليها أي وقت أراده لأنها ملكه ولم يصدر منه صيغة شرعية تنقل ملكه عنها للزوجة فهي باقية على ملكه وما اشتهر على ألسنة العامة من أن كل شيء تتمتع فيه المرأة يصير ملكا لها كلام باطل لا أصل له ولو اختلف الزوجان أو وارثاهما أو أحدهما ووارث الآخر في أمتعة دار فإن صلحت لأحدهما فقط فله وإلا فلكل تحليف الآخر إن لم يكن بينة ولا اختصاص بيد فإن حلفا جعلت بينهما وإن نكل أحدهما حلف الآخر وقضى له بها ولو اشترى حليا وديباجا وزينها بذلك لا يصير ملكا لها بذلك التزيين ولو اختلفت هي والزوج في الإهداء والعارية صدق ومثله وارثه ولو جهز بنته بجهازه لم تملكه إلا بإيجاب وقبول والقول قوله إنه لم يملكها ويؤخذ من ذلك أن ما يعطيه الزوج مصلحة أو صباحية كما اعتيد ببعض البلاد لا يملك إلا بلفظ أو قصد إهداء وأما مصروف العرس فليس بواجب فإذا صرفته بإذنه ضاع عليه وأما الدفع أي المهر فإن كان قبل الدخول استرده أي استرد نصفه وإلا فلا لتقرره به فلا يسترد بالدخول والمصلحة هي ما يناوله الزوج لزوجته من دراهم أو دنانير وقت لقائه معها ليلا أو من ثياب بعد يوم مثلا من لقائه والصباحية هي ما يأكله الضيوف وقت الصباح في ليلة دخوله بها من طعام والمصروف ما يصرف للأريكة مثلا وغيرها من السراج وغيره
2 باب الجناية 2
أي على الأبدان عبر بها دون الجراح لشمولها القتل بسم أو مثقل أو سحر
والقتل ظلما أكبر الكبائر بعد الكفر ومثبت لاستحقاق العقوبة في الدنيا والآخرة ولا يتحتم دخول القاتل في النار ولا يخلد فيها وأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وتقبل توبته أما الخلود في الآية فمحمول على طول المدة أو محمول على من استحله وبالقود أو العفو لا تبقى مطالبة أخروية وما أفهمه بعض العبارات من بقائها محمول على حقه تعالى إذ لا يسقطه إلا توبة صحيحة
والجناية على البدن ثلاثة عمد وشبهه وخطأ
( لا قصاص إلا في عمد ) ظلم ( وهو قصد فعل وشخص ) أي إنسان مع ظن كونه إنسانا ( بما يقتل ) بالنسبة لذلك الإنسان كسيف أو مثقل كأن رض رأسه بحجر كبير ( وقصدهما ) أي الفعل والإنسان وإن ظن كونه غير إنسان ( بغيره ) أي غير ما يقتل ( شبه عمد ) سواء أقتل كثيرا أم نادرا كضربة يمكن عادة إحالة الهلاك عليها بخلافها بنحو قلم أو مع خفتها جدا أو ثقلها مع كثرة الثياب فموته موافقة قدر وكذا بما قتل غالبا حيث لم يقصد عين المقتول ومن شبه العمد ضرب بسوط أو عصا خفيفين بلا توال ولم يكن الضرب بمقتل ولم يكن بدون المضروب نحيفا ولا ضعيفا ولم يقترن بشدة حر أو برد وإلا فعمد وكالتوالي ما لو فرق الضربات وبقي ألم كل إلى ما بعده ( وعدم قصد ) الفعل وعين الإنسان أو قصد ( أحدهما ) بأن لم يقصد الفعل كأن زلق فوقع على غيره فمات
مخ ۳۳۹