316

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

وخبر الترمذي أيما امرأة باتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة

وذلك بلا هجر في الكلام فيحرم الهجر فيه فوق ثلاثة أيام ولو لغير الزوجين إلا لعذر شرعي ولا ضرب فلعلها تبدي عذرا أو تتوب عما وقع منها بغير عذر

أما الهجر في الفراش فإذا لم يتحقق النشوز جاز لأنه حقه هذا إذا لم يفوت حقا لها من قسم أو غيره وإلا حرم وإن تحقق النشوز كمنع تمتع وخروج بغير عذر وعظها كأن يقول لها اتق الله في الحق الواجب لي عليك واحذري العقوبة ويبين لها أن النشوز يسقط النفقة والقسم كما مر وهجرها ندبا في الوطء أو الفراش وضربها وإن لم يتكرر النشوز إن أفاد الضرب والأولى العفو بخلاف ولي الصبي فالأولى له عدم العفو لأن ضربه للتأديب مصلحة له وضرب الزوج زوجته مصلحة لنفسه ولو ادعى أن سبب الضرب النشوز وأنكرت صدق بيمينه حيث لم تعلم جراءته واستهتاره وحينئذ وإلا لم يصدق إلا ببينة فإن لم يقمها صدقت في أنه تعدى بضربها فيعزره القاضي فمحل تصديق الرجل بيمينه بالنسبة لسقوط التعزير أما بالنسبة لسقوط شيء من حق المرأة فلا وإن ادعى كل من الزوجين تعدى الآخر عليه واشتبه الحال على القاضي بعث القاضي وجوبا حكمين برضاهما يبعثهما لينظرا في أمرهما

ثم يفعلان المصلحة بينهما من إصلاح إن سهل وتفريق بطلقة فقط إن عسر الإصلاح فإن اختلف رأى الحكمين بعث القاضي آخرين ليجتمعا على شيء ولا يجوز لوكيل في طلاق أن يخالع ولا لوكيل في خلع أن يطلق مجانا

فصل في الخلع

بضم الخاء مأخوذة من الخلع بفتحها وهو النزع والدليل عليه قوله تعالى

﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به

2 البقرة الآية 229

وقوله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس اقبل الحديقة وطلقها تطليقة وسببه أن امرأة ثابت حبيبة بنت سهل الأنصارية جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ثابت بن قيس ما أنقم عليه في خلق ولا دين ولكن أكره الكفر في الإسلام أي كفر النعمة أي أن يكون للزوج منة علي فقال أتردين عليه حديقته أي بستانه الذي أصدقه لك فقالت نعم فقال صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة وطلقها تطليقة

( الخلع فرقة ) من زوج يصح طلاقه ( بعوض ) مقصود كميتة وقود لها عليه راجع ( لزوج ) أي لجهة زوج وحده أو مع الأجنبي فلو قال إن أبرأتني وفلانا فأنت طالق فأبرأتهما وقع الطلاق بائنا وحصلت البراءة لكل منهما نظرا لجهة الزوج ( بلفظ طلاق ) أي بلفظ محصل لطلاق صريح أو كناية ( أو ) بلفظ ( خلع ) ولا يكون صريحا إلا مع ذكر المال أو نيته سواء أضمر التماس قبولها فقبلت أم لا

مخ ۳۱۸