286

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

فصورة مسألة المشركة زوج وأم وولدا أم وأخ لأبوين فأكثر فإن الفروض فيها تستغرق التركة للزوج النصف وللأم السدس ولولدي الأم الثلث فالقياس سقوط الإخوة الأشقاء لأن القاعدة إذا استغرقت الفروض التركة سقط العاصب وبه قال أبو حنيفة وأحمد وروي عن الشافعي عملا بالقياس والمذهب المعتمد عنه وبه قال الإمام مالك أن يجعل الأشقاء أولاد أم لاشتراكهم في الإدلاء بها وتلغى قرابة الأب لئلا يسقطوا ويقسم ثلث التركة الذي هو فرض ولدي الأم عليهما وعلى الأشقاء على عدد رؤوسهم فيه الذكر والأنثى من الفريقين لأن أولاد الأم إذا كان بعضهم ابن عم تلغى عصوبته ويرث بالفرض فالأخ للأبوين أولى فلو كان بدل الأخ الشقيق أخ لأب سقط ولو كان بدل الأم جدة لم يختلف الحكم ولو كان ولد الأم واحدا لم تكن المسألة مشركة لأن له حينئذ السدس فيبقى للشقيق واحد وكذا لو كان بدل الزوج زوجة فلا تكون مشتركة لأن للزوجة الربع وللجدة السدس وللإخوة للأم الثلث فيبقى للشقيق ثلاثة ولو كان بدل الشقيق أخت لم تكن مشتركة لأن المسألة تعال لها بمثل النصف فتكون من ستة عالت لتسعة ولو تعددت الأخت الشقيقة لم تكن مشتركة لأنها تعال لهن بمثل الثلثين فصارت عشرة وتسمى مسألة المشركة بالحمارية والحجرية واليمية والمنبرية لما روي أن الإخوة للأبوين قالوا لعمر هب أن أبانا كان حمارا ما زادنا الأب إلا قربا وروي أنهم قالوا هب أن أبانا كان حجرا ملقى في اليم ولأن عمر سئل عن هذه المسألة وهو على المنبر وبعضهم يلغز بهذه المسألة فيقول امرأة حبلى رأت قوما يقسمون مالا فقالت لهم لا تعجلوا فإني حبلى فإن ولدت أنثى ورثت وإن ولدت ذكرا فقط أو ذكورا وإناثا لم يرثوا

فالجواب أن القوم الذين يقسمون المال هم الزوج والأم والإخوة للأم وهذه الحبلى زوجة الأب فإن ولدت إناثا ورثن وإن ولدت ذكورا فقط أو مع إناث لم يرثوا

وصورة الأكدرية زوج وأم وجد وأخت لغير أم فالمسألة من ستة فللزوج نصف وللأم ثلث ويفضل سدس وكان القياس أن يفرض للجد وتسقط الأخت وبذلك قال أبو حنيفة وأحمد وهو قول أبي بكر وعلي رضي الله عنهم وعند الشافعي ومالك والجمهور يفرض للجد السدس الفاضل ويفرض للأخت النصف لأنها بطلت عصوبتها بالجد ولا حاجب يحجبها فتعول المسألة بنصفها من ستة إلى تسعة ثم يعود الجد والأخت إلى المقاسمة فينقلبان من الفرض إلى التعصيب ويقسمان نصيبهما أثلاثا للجد الثلثان وللأخت الثلث وسهامهما أربعة لا تنقسم أثلاثا فتضرب ثلاثة مخرج الثلث في تسعة مبلغ المسألة بعولها فتصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة حاصلة من ضرب ثلاثة في مثلها وللأم ستة حاصلة من ضرب اثنين في ثلاثة وللأخت أربعة وللجد ثمانية ويعايا بهذه المسألة فيقال هلك هالك وخلف أربعة من الورثة فخص أحدهم ثلث المال والثاني ثلث الباقي والثالث ثلث باقي الباقي والرابع الباقي وسميت هذه المسألة أكدرية لأن عبد الملك بن مروان سأل رجلا له معرفة بالفرائض يقال له أكدر فأخطأ في هذه المسألة كما قاله ابن حبيب وقيل سميت بذلك لأنها كدرت أصل زيد لأنه لا يفرض في باب الجد والإخوة للأخت ولا يعيل وقد فرض لها هنا وأعال وقيل إن المرأة الميتة كانت من أكدر وقيل إن الزوج كان اسمه أكدر أو لتكدر أقوال الصحابة أو لأن زيد بن ثابت كدر على الأخت ميراثها فإنه أعطاها النصف ثم استرجعه منها واقتسما النصيبين للذكر مثل حظ الأنثيين أو لأن المسؤول عنها كان يقال له أكدر أو أبو أكدر

مخ ۲۸۸