Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
أما المعين في إجارة الذمة فيبدل وجوبا لتلف أو عيب ويجوز الإبدال عند عدمهما لكن برضا المكتري لأنه بالقبض اختص به وخرج بالمستوفى منه غيره فلا تنفسخ الإجارة بتلفه فيجوز إبدال المستوفى بمثله أو بدونه فيركب مثله في الضرر اللاحق بالعين أو دونه ويسكنه ويلبسه لأنه يجوز للمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره الأمين لأنها ملكه فلو شرط عليه استيفاءها بنفسه فسد العقد ويجوز إبدال المستوفى به بمثله وإن أبى الأجير لأنه طريق للاستيفاء لا معقود عليه وذلك كما لو استأجر دابة معينة لركوب أو حمل متاع فيجوز إبدال الراكب والمتاع بلا خلاف وكذا إذا التزم في ذمته خياطة ثوب معين أو حمل متاع معين أو إرضاع صبي معين فيجوز إبدال ذلك بمثله بلا معاوضة على الأصح
أما إن كان الإبدال بلفظ يدل على التعويض كقوله عوضتك كذا عن كذا فيجوز قطعا ويجوز إبدال المستوفى فيه كطريق بمثلها مسافة وأمنا وسهولة أو حزونة بشرط أن لا يختلف محل التسليم إذ لا بد من بيان موضعه
فرع لو أعطى المالك للخياط ثوبا
ليخيطه بعد قطع الخياط إياه فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال المالك بل أمرتك بقطعه قيمصا صدق المالك بيمينه لأنه المصدق في أصل الإذن فكذا في صفته فيحلف أنه ما أذن في قطعه قباء ولا أجرة عليه إذا حلف وعلى الخياط أرش نقص الثوب وهو ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا على معتمد ابن حجر أو بين قيمته مقطوعا قميصا ومقطوعا قباء على معتمد الرملي وعلى هذا الوجه الثاني إن لم ينقص القباء فلا شيء عليه وللخياط نزع خيطه وعليه أرش نقص النزع إن حصل النقص في القميص نفسه كأن نقصت قيمته ينزع الخيط عن قيمته قماشا مفصلا بلا خياطة ولو قال المالك إن كان هذا يكفيني قيمصا فاقطعه فقطعه ولم يكفه ضمن أرش القطع وهو ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا لأن الشرط لم يحصل بخلاف ما لو قال هل يكفيني فقال نعم فقال اقطع لأن الإذن مطلق ( ولو اختلفا في أجرة ) أو منفعة ( أو مدة ) أو قدر المنفعة أو قدر المستأجر ( تحالفا وفسخت ) أي الإجارة ووجب على المستأجر أجرة المثل لما استوفاه
فرع لا تصح المخابرة
وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله
رواه أبو داود ولسهولة تحصيل منفعة الأرض بالإجارة
ولا تصح المزارعة وهي المعاملة عليها بذلك والبذر من المالك لما روي عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة
رواه مسلم والمخابر في معنى مستأجر الأرض فيلزم عليه أجرة الأرض وإن عطلها بلا زرع والمزارع في معنى الأجير على عمل فلا يلزمه شيء إذا عطل الأرض لأنه لم يستوف منفعتها ولا باشر إتلافها فلا وجه للزوم
مخ ۲۶۱