239

Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in

نهاية الزين في إرشاد المبتدئين

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

قال صلى الله عليه وسلم من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة والله في عون العبد ما دام في عون أخيه رواه مسلم ويجوز أن يقال تلك الكربة التي تنفس يوم القيامة عشر كرب من كرب الدنيا لأن أمور الآخرة لا يقاس عليها وأن يقال نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة زيادة على ثواب عمله فذلك التنفيس كالمضاعفة وفي خبر ضعيف إن درهم الصدقة بعشر والقرض بثمانية عشر ووجه ذلك أن درهم القرض فيه تنفيس كربة وانتظار إلى قضاء حاجته ورده ففيه عبادتان فكان بمنزله درهمين وهما بعشرين حسنة فالتضعيف ثمانية عشر وهو الباقي فقط لأن المقرض يسترد ومن كون الأصل استرداده فالتضعيف باق ولو أبرأ منه كان له عشرون ثواب الأصل والمضاعفة ومحل ندب الإقراض ما لم يكن المقترض مضطرا وإلا كان واجبا على المقرض ما لم يعلم أو يظن من أخذه أنه ينفقه في معصية وإلا حرم عليهما مع صحة القرض كبيع العنب لعاصر الخمر أو في مكروه وإلا كره لهما ويحرم على غير مضطر الاقتراض إن لم يرج وفاءه من سبب قريب الحصول ما لم يعلم المقرض بحاله فإن علم فلا حرمة بل يكره إن لم يكن ثم حاجة ويجوز لمضطر مطلقا ويحرم الاقتراض على من أخفى غناه وأظهر فاقته عند القرض ما لم يعلم المقرض حاله ولو أخفى الفاقة وأظهر الغنى حالة القرض حرم الاقتراض أيضا لما فيه من التدليس ويملك القرض ولو علم المقترض أنما يقرضه لنحو صلاحه أو علمه وهو في الباطن بخلاف ذلك حرم عليه الاقتراض ويملك القرض وقد يكون الاقتراض مباحا كما إذا دفع القرض إلى غني بسؤال من الدافع مع عدم احتياج الغني إليه فيكون مباحا لا مستحبا لأنه لم يشتمل على تنفيس كربة وقد يكون في ذلك غرض للدافع لحفظ ماله بإحرازه في ذمة المقترض

وأركان القرض أربعة عاقدان ومعقود عليه وصيغة في غير القرض الحكمي أما هو فلا يشترط فيه صيغة أصلا كإنفاق على لقيط وإنما يقرض ( بإيجاب كأقرضتك ) كذا أو أسلفتك هذا وإن لم يقل في هاتين الصيغتين بمثله لأن ذلك وضع صيغة القرض أو خذه بمثله أو ببدله أو ملكتكه على أن ترد بدله أو أخذه ورد بدله أو اصرفه في حوائجك ورد بدله فإن اقتصر على قوله خذه أو اصرفه في حوائجك من غير ذكر ورد بدله فكناية قرض إذا سبقه أقرضني وإلا فهو كناية هبة أو بيع إن تقدم ذكر الثمن في لفظ المشتري ولو اقتصر على ملكتكه فإن نوى معه البدل فكناية قرض وإلا فهبة ( وقبول ) متصل بالإيجاب موافق له في المعنى كاقترضت هذا وتملكته بمثله وقبلت قرضه نعم القرض الحكمي كإطعام جائع وكسوة عار لا يحتاج لصيغة ومحل عدم اشتراط الصيغة في المضطر وصوله إلى حالة لا يقدر معها على صيغة وإلا فيشترط ولا يكون إطعام الجائع وكسوة العاري ونحوهما قرضا إلا أن يكون المقترض غنيا وإلا بأن كان فقيرا والمقرض غنيا فهو صدقة ويصدق الآخذ فيما إذا ادعى الفقر وأنكره الدافع لأن الأصل عدم لزوم ذمته شيئا كما قال الشبراملسي والتماس المقرض كقوله اقترض مني كإيجابه والمقترض كقوله أقرض كقبوله ويشترط في المقرض أهلية التبرع بأن يكون غير محجور عليه مختارا فلا يصح إقراض مكره إذا كان الإكراه بغير حق فلو أكره بحق وذلك بأن يجب عليه لنحو اضطرار صح ويجوز إقراض كل ما يسلم فيه من حيوان وغيره إلا أمة ولو نحو رتقاء غير مشتهاة تحل لمقترض ولو ممسوحا أو كان صغيرا جدا فلا يجوز إقراضها وإن جاز المسلم فيها وذلك لأنه ربما تبقى الأمة عند الصغير إلى بلوغه حدا يمكنه التمتع بها فيه

( وملك مقترض ) شيئا مقرضا ( بقبض ) بإذن مقرض وإن لم يتصرف فيه بما يزيل الملك فينفقه ويعتق عليه إن كان الشيء المقرض بعضا للمقترض ومع حصول الملك للمقترض جاز له رد لما اقترضه بعينه وعلى المقرض قبوله إلا إذا نقص فهو مخير بين أن يرده مع الأرش وأن يرد بدله مثله سليما

مخ ۲۴۱