Nihayat al-Zayn fi Irshad al-Mubtadi'in
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د خپرونکي ځای
بيروت
نعم يسن لها ذلك وخرج بما ذكر الناشزة فإن فطرتها على نفسها ولو كانت الزوجة أمة مسلمة لزوجها ليلا ونهارا فإن كان حرا موسرا فعليه نفقتها وفطرتها وإن كان رقيقا أو معسرا فعليه نفقتها وعلى سيدها فطرتها وإن كانت مسلمة له ليلا فقط ويستخدمها السيد نهارا فنفقتها وفطرتها على السيد سواء كان الزوج رقيقا أو حرا موسرا أو معسرا ومفهوم هذا الضابط أن من لم تجب نفقته لا تجب فطرته ويستثنى من ذلك المكاتب كتابة فاسدة فإن نفقته لا تلزم السيد وتلزمه فطرته ولو كانت الزوجة شافعية والزوج حنفي لا تجب فطرتها على أحد لأنها تراها على زوجها وهو يراها عليها وإذا كان بعكس ذلك وجبت على الزوج لكونه يراها على نفسه ولو استأجر شخصا لخدمته أو لرعي دوابه أو لخدمة زرعه بشيء معين من الدراهم لا تجب على المستأجر فطرته لكونه مؤجرا بدراهم إجارة صحيحة أو فاسدة بخلاف ما لو استخدمه بالنفقة والكسوة فإنه تجب عليه فطرته ويجزىء أداء المتحمل عنه للفطرة بغير إذن المتحمل لأنه الأصل وقد نوى كما قاله ابن حجر
والحاصل أن اعتبار الفطرة شرعا متوقف على أربعة أمور النية
والقدر المخرج
والمؤدي
والمؤدى عنه
أما النية فتكون من المؤدي عن نفسه أو عمن تلزمه فطرته من زوجة وخادمها ورقيق وأصول وفروع إذا وجبت نفقتهم ونحو ذلك أو عن موليه الغني من صغير ومجنون وسفيه ولو من مال نفسه لأنه يستقل بتمليكه بخلاف أصوله وفروعه الذين لا تجب نفقتهم وبخلاف الأجنبي فإنه لا بد من الإذن له في الأداء عنهم فلو أدى عنهم بغير إذنهم لا يقع الموقع ومن كانت فطرته واجبة على غيره كالزوجة فأخرج عن نفسه من ماله بغير إذن من وجبت عليه صح ولا رجوع له بها على من وجبت عليه لأنها تجب ابتداء على المؤدى عنه ثم يتحملها عنه المؤدي وتكون النية عند العزل عن المال أو عند الدفع إلى المستحق أو بينهما
( و ) القدر المخرج من زكاة الفطرة عن واحد ( هي صاع ) بصاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من غالب قوت بلده ) أي غالب قوت محل وقت الوجوب من جنس واحد عن شخص واحد فلا يجوز تبعيضه من جنسين وإن كان أحد الجنسين أعلى من الآخر كما لا يجزى في كفارة اليمين أن يكسو خمسة ويطعم خمسة
أما لو أخرج الصاع عن اثنين كأن ملك شخص نصفي عبدين أو مبعضين ببلدين مختلفي القوت فإنه يجوز تبعيضه ولو كان قوتهم البر الذي فيه قليل من الشعير تسومح به فإن كان قوتهم البر المختلط بشعير كثير تخير إن تساوى الخليطان فيخرج صاعا من البر أو الشعير فإن كان أحدهما أكثر وجب منه
ويجزى الأعلى عن الأدنى لا عكسه فإن لم يجد إلا نصفا من ذا ونصفا من ذا
فالأوجه أنه يخرج النصف الواجب عليه ولا يجزئه الآخر لما مر من أن الصاع لا يبعض من جنسين والعلو بزيادة الاقتيات لا بزيادة القيمة فأعلى الأقوات البر فالسلت فالشعير فالذرة فالأرز فالحمص فالماش فالعدس فالفول فالتمر فالزبيب فالأقط فاللبن فالجبن
مخ ۱۷۵