ومنهم من قال: إن الأمر هو طلب الفعل على وجه يعد فاعله مطيعا (1).
وهو دوري، لتوقف معرفة الطاعة على الأمر، فيدور.
وقال بعضهم: اقتضاء فعل غير كف على جهة الاستعلاء. (2)
وإنما قيد بغير كف، ليخرج النهي، على ما يأتي تحقيقه.
والأقرب أن يقال: الأمر هو طلب الفعل بالقول على وجهه الاستعلاء.
فالطلب احتراز عن النهي وغيره من أقسام الكلام.
وقولنا: «على جهة الاستعلاء» احتراز عن الطلب على وجه الخضوع والالتماس.
وهو أولى من قول بعضهم: على جهة العلو، لما يأتي من عدم اعتبار الرتبة.
وبعض الناس لم يعتبر الاستعلاء أيضا (3) ولا بد منه.
مخ ۳۷۲