305

Nihayat al-Wusul ila 'Ilm al-Usul

نهاية الوصول إلى علم الأصول

ولما وجدنا الاشتقاق موجودا في جميع صور الحقيقة إلا ما اشتمل على المانع، حكمنا بتبعيته لها، دون تبعيته لبعض المسميات، إذ قد يوجد في غيره.

وأما الثالث: فإن العرب حكموا بأن تلك الصفات لازمة للأمر القولي، لا لمطلق الأمر.

وأما الرابع: فالمنع من صحة النفي مطلقا.

وأما الخامس: فلما تقدم.

المبحث الثالث: في حده

ذهب أكثر المعتزلة ومنهم البلخي (1) إلى أن الأمر هو قول القائل لمن دونه: «افعل» أو ما يقوم مقامه، وأراد بما يقوم مقامه: في الدلالة، ليدخل فيه حقيقة الأمر من غير العربي.

واعترض بوجوه:

الأول: قد توجد صيغة «افعل» فيما ليس بأمر، كالتهديد وغيره.

الثاني: يلزم أن يكون صيغة «افعل» الواردة على لسان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرا، فيكون هو الامر، ولا يكون رسولا.

مخ ۳۶۷