نهایه په فتنو او ملاحمو کې
النهاية في الفتن والملاحم
ایډیټر
محمد أحمد عبد العزيز
خپرندوی
دار الجيل
شمېره چاپونه
١٤٠٨ هـ
د چاپ کال
١٩٨٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ أَنَسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
قَالَ البزار: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُطَيَّبٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَذَكَرَ يَوْمَ الْمَزِيدِ قال: فيوحي الله إلى حملة العرش أن هجوا الحجب فيما بينه وبينهم، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا يَسْمَعُونَ مِنْهُ: أَيْنَ عِبَادِي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني؟ واتبعوا رسلي وصدقوا أَمْرِي؟ سَلُونِي، فَهَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كلمة واحدة: أن قد رضينا فارض عنا، ويرجع فِي قَوْلِهِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ: إِنِّي لَوْ لم أرض عنكم لم أسكنتكم جَنَّتِي، هَذَا يَوْمُ الْمَزِيدِ فَسَلُونِي، فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَرِنَا وَجْهَكَ يَا رَبِّ نَنْظُرْ إليك. قال: فيكشف الله الحجب، فيتجلى لهم مِنْ نُورِهِ مَا لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ قَضَى أن لا يموتوا لأحرقوا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ: ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ، وَلَهُمْ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يوم، وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ".
ذِكْرُ سُوق الجَنَّة
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ سعيد: أو فيها سُوقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دخلوها بفضل أعمالهم، فإنه يؤذن لَهُمْ فِي مِقْدَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، فَيَزُورُونَ اللَّهَ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ يَاقُوتٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، ويجلس أدناهم- وما فيهم أدنى- عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ وَالْكَافُورِ،
2 / 360