741

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قُلْتُ: وَمِمَّا يُقَوِّي هَذَا مَا رَوَاهُ عَبْدُ الله بن وهب، عن عمر، وعن دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَفرُش مَرْفُوعَةٍ﴾ . قَالَ: "مَا بَيْنَ الْفِرَاشَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض". وهذا يشبه أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا.
وَقَالَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بن مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ كعب الأحبار، في قوله نعالى: ﴿وَفرُش مَرْفُوعَةٍ﴾ . قَالَ: مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
يَعْنِي أَنَّ الْفُرُشَ فِي كُلِّ مَحَلٍّ وَمَوْطِنٍ مَوْجُودَةٌ مُهَيَّأَةٌ، لِاحْتِمَالِ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهَا عَيْن جَارِيَة فِيهَا سُرر مَرْفُوعَةٌ وَأكْوَاب مَوْضُوعَةٌ وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَزَرَابِي مَبْثُوثَة﴾ . [٨٨- الغاشية- ١٢-١٦] .
أي النمارق، وهي المخاد، مصفوفة مسومة هاهنا، وهاهنا في كل مكان من الجنة كما قال تعالى: ﴿مُتّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْر وَعَبْقَري حِسَانٍ﴾ . [٥٥- الرحمن- ٧٦] .
والعبقري: هِيَ عِتَاقُ الْبُسُطِ أَيْ جِيَادُهَا، وَخِيَارُهَا، وَحِسَانُهَا، وقد خوطب العرب بما هو عندهم أحسن، وفيها أعظم مِمَّا فِي النُّفُوسِ وَأَجَلُّ، مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ونوع، من أجناس الملاذ والمناظر، وبالله المستعان.
وَالنَّمَارِقُ: جَمْعُ نُمْرُقَةٍ بِضَمِّ النُّونِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا، وهي الوسائد، وهي الْمَسَانِدُ، وَقَدْ يَعُمُّهَا اللَّفْظُ.
وَالزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ، وَالرَّفْرَفُ: قيل رياض الجنة، وَقِيلَ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ، وَالْعَبْقَرِيُّ، جِيَادُ الْبُسُطِ، والله أعلم.

2 / 329