نهایه په فتنو او ملاحمو کې
النهاية في الفتن والملاحم
ایډیټر
محمد أحمد عبد العزيز
خپرندوی
دار الجيل
شمېره چاپونه
١٤٠٨ هـ
د چاپ کال
١٩٨٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
وَرَوَى الْحَافِظُ الضِّيَاءُ: مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ سعيد بن سابق، عن سلمة بْنِ عُلَيٍّ الْخُشَنِيِّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ خَمْسَةَ أَنْهَارٍ: سَيْحُونَ، وَهُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ، وَجَيْحُونَ، وَهُوَ نَهَرُ بَلْخَ، وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ وَهُمَا نَهَرَا الْعِرَاقِ، وَالنِّيلَ، وَهُوَ نَهَرُ مِصْرَ، أنزلها الله تعالى مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ، مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ، مِنْ أَسْفَلِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجَاتِهَا، عَلَى جَنَاحَيْ جِبْرِيلَ، فَاسْتَوْدَعَهَا الْجِبَالَ، وَأَجْرَاهَا فِي الْأَرْضِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ، مِنْ أَصْنَافِ مَعَايِشِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقدَر فَأسْكَنَّاهُ في الأرْض﴾ . [٢٣- المؤمنون- ١٨] .
فإذا كان خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، أَرْسَلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ، فَرَفَعَ من الأرض القرآن العظيم، وَالْعِلْمَ كُلَّهُ، وَالْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، مِنْ رُكْنِ الْبَيْتِ بمقام إِبْرَاهِيمَ، وَتَابُوتَ مُوسَى، بِمَا فِيهِ، وَهَذِهِ الْأَنْهَارَ الْخَمْسَةَ، فَرَفَعَ كُلَّ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ، فَذَلِكَ قوله تعالى: ﴿وَإنَّا عَلَى ذهابٍ بِهِ لَقَادرُونَ﴾ . [٢٣- المؤمنون- ١٨] .
"فَإِذَا رُفِعَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ مِنَ الْأَرْضِ، فَقَدْ حُرِمَ أَهْلُهَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، بَلْ مُنْكَرٌ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ ...
وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ ﷾ أنهار الجنة بكثرة الجريان، وأن أهل الجنة يجرونها حيث شاءوا أي يستنبطونها في أي المحال أحبوا، يبعث لهم العيون بفنون المسارب وَالْمِيَاهِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "مَا فِي الْجَنَّةِ عَيْنٌ إِلَّا تَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ جَبَلٍ مسكة".
2 / 298