644

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، تفقد الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا، كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا، يُصَلُّونَ كصلاتهم، ويزكون كزكاتهم، ويصومون كصيامهم، ويحجون كحجهم، ويغزون كغزوهم، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا، عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ، كَانُوا معنا، يصلون في الدنيا صَلَاتَنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزْوَنَا، لَا نَرَاهُمْ؟ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النار، فمن وجدتم فيها منهم فأخرجوهم. قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ، وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أعمالهم، فمنهم من أخذته قَدَمَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، ومنهم من أخذته إلى ركبتيه، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى آزِرَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَمْ تَغْشَ الْوُجُوهَ، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، فَيَطْرَحُونَهُمْ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وما ماء الْحَيَاةُ. قَالَ: غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ المزرعة، وقال: مرة تنبت المرزعة فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصًا، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، قَالَ: ثُمَّ يتجلى الله برحمته على من فيها، فلا يَتْرُكُ فِيهَا عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ من إيمان، إلا أخرجه الله مِنْهَا" ١. تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدنيا: من حديث إسحاق به، قال: موضع الصراط جهنم، قال محمد: لا أعلمهإلا كحد السيف، وذكر تمام الحديث.
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، - يَعْنِي التَّيْمِيَّ-، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أهل النار الذي هُمْ أَهْلُهَا، لَا يَمُوتُونَ، وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا من يريد الله بهم الرحمة فإنه يميتهم في النار، ثم يدخل ضبارة فيهم، فيبثهم أو قال: فيبثون على نهر الحياة، أَوْ قَالَ: نَهَرِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ في حميل

١ الحديث رواه أحمد في مسنده ٢- ١١.١٢.

2 / 232