621

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
لأحد من خلقه، ثم يقول الله لي: ارفع يا محمد رأسك، واشفع تشفع، وسل تعطه، فإذا رفعت رأسي، قَالَ اللَّهُ: - وَهُوَ أَعْلَمُ- مَا شَأْنُكَ؟ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ: وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ، فَشَفِّعْنِي فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: قَدْ شَفَّعْتُكَ، وَأَذِنْتُ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ"، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، مَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَعْرَفَ بِأَزْوَاجِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بأزواجهم ومسا كنهم".
فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله ﷿، واثنتين مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، لَهُمَا فَضْلٌ عَلَى مَنْ يشاء الله، بعبادتهما الله في الدنيا ثم ذكر بعد هذا الشَّفَاعَةَ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ وَهُوَ النَّوْعُ الثَّامِنُ.
النَّوْعُ الثَّامِنُ: شَفَاعَتُهُ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أمة محمد ممن دخل النار، فيخرجون منها
...
النوع الثامن: من الشفاعة، شفاعته في أهل الكبائر من أمة محمد ممن دخل النار، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا
وَقَدْ تَوَاتَرَتْ بِهَذَا النَّوْعِ الْأَحَادِيثُ.
خفي علم الشفاعة على الخوارج والمعتزلة فأنكروها، وعاند بعضهم فرفضوا القول بها.
وَقَدْ خَفِيَ عِلْمُ ذَلِكَ عَلَى الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، فَخَالَفُوا فِي ذَلِكَ، جَهْلًا مِنْهُمْ بِصِحَّةِ الْأَحَادِيثِ، وَعِنَادًا مِمَّنْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى بِدْعَتِهِ، وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ يُشَارِكُهُ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ أيضًا، وهذه الشفاعة تتكرر منه صلوات الله وسلامه عليه.

2 / 209