نهایه په فتنو او ملاحمو کې
النهاية في الفتن والملاحم
ایډیټر
محمد أحمد عبد العزيز
خپرندوی
دار الجيل
شمېره چاپونه
١٤٠٨ هـ
د چاپ کال
١٩٨٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
ما خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دون جميع الأنبياء والمرسلين عليهم صلوات الله أجمعين
وثبت في الصحيحين: من طريق هشام، عن سيار، عن يزيد، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً".
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سعيد، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.
فَقَوْلُهُ: وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، يَعْنِي بِذَلِكَ الشَّفَاعَةَ الْعُظْمَى، وَهِيَ الْأُولَى، الَّتِي يَشْفَعُ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿، ليأتي لفصل القضاء، وَهِيَ الَّتِي يَرْغَبُ إِلَيْهِ فِيهَا الْخَلْقُ كُلُّهُمْ، حتى الخليل إبراهيم، وموسى الكليم، وسائر النبيين، والمرسلين، والمؤمنين، ويعترف بها الأولون، والآخرون، فهذه هي الشفاعة التي اختص بها دون غيره، فأما الشفاعة في العصاة، فكما ثبتت لغيره من الأنبياء، وكذلك ثبتت للملائكة وسائر النبيين كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، فِيمَا نُورِدُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصحيحة، إن شاء الله تعالى.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
"أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، وَأَوَّلُ شافع، وأول مشفع".
وكذلك رواه الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بشر بن سعاف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
2 / 203