613

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَرَدَ عَلَيَّ أَحْسَنُ وُجُوهًا مِنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا مالك: نحن أمة القرآن، فيقول لهم: معاشر الأشقياء: أو ليس الْقُرْآنُ أُنْزِلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ قَالَ: فَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالنَّحِيبِ وَالْبُكَاءِ، وَامُحَمَّدَاهُ. يا محمد اشفع لمن أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ مِنْ أُمَّتِكَ. قَالَ: فينادي مالك: يا مالك؟ من أمرك بمعاتبة الأشقياء ومحاكمتهم وَالتَّوَقُّفِ عَنْ إِدْخَالِهِمُ الْعَذَابَ؟ يَا مَالِكُ: لَا تسود وجوههم، فقد كانوا يسجدون لله رب العالمين، في دار الدنيا، يا مالك: لا تثقلهم بِالْأَغْلَالِ، فَقَدْ كَانُوا يَغْتَسِلُونَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَا مَالِكُ: لَا تُقَيِّدْهُمْ بِالْأَنْكَالِ، فَقَدْ طَافُوا حَوْلَ بَيْتِيَ الْحَرَامِ، يَا مَالِكُ: لَا تُلْبِسْهُمُ الْقَطِرَانَ، فقد خلعوا ثيابهم للإِحرام، يَا مَالِكُ: قُلْ لِلنَّارِ تَأْخُذُهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَالنَّارُ أَعْرَفُ بِهِمْ، وَبِمَقَادِيرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ، مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كعبيه، ومنهم من تأخذه إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى سرته، ومنهم من تأخذه إِلَى صَدْرِهِ، قَالَ: فَإِذَا انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُمْ عَلَى قَدْرِ كَبَائِرِهِمْ وَعُتُوِّهُمْ وَإِصْرَارِهِمْ، فَتَحَ بَيْنِهِمْ وبين المشركين بابًا، وهم في الدرك الْأَعْلَى مِنَ النَّارِ، لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا، يَبْكُونَ، وَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدَاهُ: ارْحَمْ مِنْ أُمَّتِكَ الْأَشْقِيَاءَ، وَاشْفَعْ لَهُمْ، فَقَدْ أَكَلَتِ النَّارُ لُحُومَهُمْ، وَعِظَامَهُمْ، وَدِمَاءَهُمْ، ثُمَّ يُنَادُونَ: يَا رَبَّاهُ: يَا سَيِّدَاهُ: ارْحَمْ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ أساء، وأخطأ، وتعدى، فعندها يقول المشركون: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِيمَانُكُمْ بِاللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ؟ فَيَغْضَبُ اللَّهُ لِذَلِكَ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ: انْطَلِقْ، فَأَخْرِجْ مَنَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُخْرِجُهُمْ ضَبَائِرَ١ قَدِ امْتَحَشُوا٢، فيلقيهم على نَهَرٍ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ، فَيَمْكُثُونَ حَتَّى يَعُودُوا أَنْضَرَ مَا كَانُوا، ثم يأمر الملائكة بإدخالهم عُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُعْرَفُونَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بذلك، فيتضرعون إلى الله أَنْ يَمْحُوَ عَنْهُمْ تِلْكَ السِّمَةَ، فَيَمْحُوهَا اللَّهُ عَنْهُمْ، فَلَا يُعْرَفُونَ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ بين أهل الجنة".

١ ضباءر: جماعات.
٢ امتحشوا: احترقوا.

2 / 201