نهایه په فتنو او ملاحمو کې
النهاية في الفتن والملاحم
ایډیټر
محمد أحمد عبد العزيز
خپرندوی
دار الجيل
شمېره چاپونه
١٤٠٨ هـ
د چاپ کال
١٩٨٨ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
أنعم أهل الدنيا من أهل النار إذا غمس فيها نسي ما ذاق من نعيم وأشد أهل الدنيا بؤسًا من أهل الجنة إذا دخلها نسي ما ذاق من بؤس
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُصْبَغُ فِي النَّارِ صِبْغَةً، ثم يقال له: يا ابن آدَمَ: هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بك نعيم قط؟ فيقول لا والله يارب؟ وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بُؤْسًا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيُصْبَغُ فِي الْجَنَّةِ صِبْغَةً، فَيُقَالُ له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسًا قط؟ هل مرت بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلَا رأيت شدة قط" ١.
١ الحديث رواه أحمد ٣- ٢٠٢.
لو أن للكافر ملء الأرض ذهبًا وافتدى به نفسه من العذاب يوم القيامة ما تقبل منه
قال أَحْمَدُ٢: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، إِنْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قال:
"يجاء بكافر يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لك مثل الْأَرْضِ ذَهَبَا، أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. قال: فيقال لقد سلبت أكثر مِنْ ذَلِكَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّ الَّذُينَ كَفَروا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أحدهمْ مِلْء الْأَرْضِ ذهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ﴾ . والله تعالى أعلم.
طَرِيقٌ أُخْرَى:
قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"يقال لرجل مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَوْ كَانَ لَكَ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ أَكُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ. قال: فيقول له الله- عز
١ الحديث رواه أحمد ٣- ٢٠٢.
٢ الحديث رواه أحمد ٣- ٢١٨.
2 / 159