566

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقال:
"أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، وَأَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، وَأَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ، لَا يُضِيءُ لَهَبُهَا".
وَقَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بن مسلمة، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ في حين لم يكن يأتي فِيهِ، فَقَالَ: "يَا جِبْرِيلُ: مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ حَتَّى أمر الله بفتح النَّارِ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا جِبْرِيلُ: صِفْ لِيَ النَّارَ، وَانْعَتْ لِي جَهَنَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِهَا، فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، لَا يُضِيءُ شَرَرُهَا، وَلَا يُطْفَأُ لَهَبُهَا".
وَقَالَ: "وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَوْ أَنَّ حَلْقَةً من حلق السلسلة التي نعت الله تعالى فِي كِتَابِهِ، وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ الدُّنْيَا لَأَذَابَتْهَا"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "حَسْبِي يا جبريل، لا يتصدع قَلْبِي"، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ فوجد جبريل ﵇ يبكي، فقال: "يا جبريل: تبكي وَأَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِالْمَكَانِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ من الله؟ فقال: وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَبْكِيَ، وَأَنَا لَا أَدْرِي أَنْ أَكُونَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الْحَالِ، فَقَدْ كَانَ إِبْلِيسُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ، وَقَدْ كَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ"، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَبْكِي هو وجبريل، حتى نودي: يا محمد: ويا جبريل، إن الله قد أمنكما أن تغضبا.
قَالَ: فَارْتَفَعَ جِبْرِيلُ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ، فمَّر بِقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ ويضحكون، فقال: "تضحكون وَجَهَنَّمُ مِنْ وَرَائِكُمْ؟ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، ولبكيتمِ كَثِيرًا، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تجأرون إلى الله تعالى"، فأوحى الله تعالى يا محمد: إني بعثتك مبشرًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أبشروا وسددوا وقاربوا".
وقال الضِّيَاءُ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ: يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وإسناده جيد.

2 / 154