448

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
ليس الميزان لكل فرد من أفراد الناس يوم القيامة
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ١: فَالْمِيزَانُ حَقٌّ، وَلَيْسَ هُوَ فِي حَقِّ كُلِّ أَحَدٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأقْدَام﴾ . [٥٥- الرحمن- ٤١] .
وَقَوْلُهُ ﷺ: "فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ: أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فيما سواه".
قلت: وقد تواترت الأحاديث فِي السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، لَكِنْ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ لَا تُوزَنَ أَعْمَالُهُمْ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وقد توزن أعمال السعداء ون كانت راجحة، لإِظهار شرفهم على رؤوس الأشهاد، والتنويه بسعادتهم ونجاتهم، وأما الكفار فتوزن أعمالهم وإن لم تكن لهم حسنات تنفعهم، يقابل بها كفرهم، لإِظهار شقائهم وفضيحتهم على رؤوس الخلائق، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "إِنَّ اللَّهَ لَا يظلم أحدًا حسنة" أما

١ رواه القرطبي في التذكرة ٢- ٣٧٥.

2 / 36