390

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا: إن أمنا تكرم الزوج، وتعطف على الولد، قال: وتقري الضيف، غير أنها ماتت فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: "أُمُّكُمَا فِي النَّارِ"، قَالَ: فأدبرا والسوء فِي وُجُوهِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا، فَرَجَعَا وَالسُّرُورُ يرى في وجوههما، رجيا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ فَقَالَ: "أُمِّي مع أمكما"، فقال رجل من المنافقين: ما يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ شَيْئًا وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ. يَا رَسُولَ الله: هل وعدك ربك فيها أو فِيهِمَا؟ قَالَ: فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ سَمِعَهُ فَقَالَ: "مَا سَأَلْتُهُ رَبِّي، وَمَا أَطْمَعَنِي فِيهِ، وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فقال الأنصاري: وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: "ذَاكَ إِذَا جيء بكم حفاة، غراة، غرلًا، فيكون أول من يكسى إبراهيم ﵊، فيقول الله: اكْسُوا خَلِيلِي: فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا، ثُمَّ يقعد فيستقبل الْعَرْشِ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي، فَأَلْبَسُهَا فَأَقُومُ عَنْ يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأولون والأخرون"، قال: "ويفتح مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ"، فَقَالَ الْمُنَافِقُ: إِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلَّا عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: عَلَى حال١ أو رضراض٢ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "حَالُهُ الْمِسْكُ وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ ٣" فَقَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ، قَلَّمَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى حال أو رضراض إلا كان له نبته، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَهُ نبت؟ فقال: "نعم. قضبان الذهب"، فقال المنافق: لم أسمع كاليوم، قَلَّمَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلَّا أَوْرَقَ، وَإِلَّا كَانَ له ثمر، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَهُ ثَمَرٌ قَالَ: "نَعَمْ أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، إن مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ، وإن من حُرِمَهُ لَمْ يَرْوَ بَعْدَهُ".
تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وهو غريب جدًا.

١الحال: الطين الأسود كالحمأة.
٢ الرضراض: الحصى أو صغاره.
٣ التوم بضم التاء المثناة: الدر.

1 / 398