363

نهایه په فتنو او ملاحمو کې

النهاية في الفتن والملاحم

ایډیټر

محمد أحمد عبد العزيز

خپرندوی

دار الجيل

شمېره چاپونه

١٤٠٨ هـ

د چاپ کال

١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General Creed
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
"إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا لَهُ دَعْوَةٌ قد استجيبت فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ. آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ ويطول يوم القيامة على الناس فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى أبينا فَيَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول: إني لست هناكم أني قد خرجت مِنَ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى ربك فليقض بيننا فيقول: أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ ١ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتُفْرِجُ لَنَا الْأُمَمُ طَرِيقًا فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ من الوضوء فَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا فَآتِي بَابَ اَلْجَنَّةِ" ٢.
وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ فِي الشَّفَاعَةِ فِي عُصَاةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ إِيرَادِ الْأَئِمَّةِ لِهَذَا الحديث من أَكْثَرِ طُرُقِهِ لَا يَذْكُرُونَ أَمْرَ الشَّفَاعَةِ الْأُولَى في أن يأتي الرَّبِّ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، كَمَا وَرَدَ هَذَا فِي حَدِيثِ الصُّورِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ فِي هذا المقام، ومقتضى سياق أول الحديث أن الناس إنما يستغيثون إلى آدم فمن بعده من الأنبياء طمعًا في أن يفصل بين الناس ويستريحوا مِنْ مَقَامِهِمْ ذَلِكَ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سِيَاقَاتُهُ من سائر طرقه، فإذا وصلوا إلى المحشر فإنما يَذْكُرُونَ الشَّفَاعَةَ فِي عُصَاةِ الْأُمَّةِ وَإِخْرَاجِهِمْ مِنَ النار، وكان

١يصدع بين الخلق: يفصل بينهم، فيذهب بكل فريق إلى المنزلة التي يستحقها بما قدم في دنياه من عمل ففريق في الجنة وفريق في السعير.
٢ رواه أحمد في مسنده"٤- ١٨٨ -٢٥٤٦، ٢٤١ – ٢٦٩٢، ٢٦٩٣ – أحمد شاكر".

1 / 371