نظم مستعذب
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
ایډیټر
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
خپرندوی
المكتبة التجارية
د خپرونکي ځای
مكة المكرمة
وَمَارَ أَيْضًا: إِذَا تَحَرَّكَ، وَجَاءَ وَذَهَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا﴾ (٢٣) وَغَوْرُ كُلِّ شَىْءٍ: قَعْرُهُ، قَالَ الْحَرْبِىُّ: غَوْرُ كُلِّ شَيْىءٍ: بُعْدُهُ، كَالْمَاءِ الْغَائِرِ الَّذِى لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، يُقَالُ: هُوَ بَعِيدُ الْغَوْرِ.
قَوْلُهُ: "وَإنْ بَقِىَ ضَمِنًا" هُوَ الَّذِى بِهِ الزَّمَانَةُ فِى جَسَدِهِ مِنْ بَلَاءٍ أَوْ كَسْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، يُقَالُ: ضَمِنَ ضَمَنًا بِالتَّحْرِيكِ.
قَوْلُهُ: "عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا" (٢٤) الْأَوْضَاحُ: الْحُلِىُّ مِنَ الدَّرَاهِمِ الصِّحَاحِ، قَالَهُ الْجَوْهَرِىُّ (٢٥)، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢٦) يَعْنِى حُلِىَّ فِضَّةٍ. مَأْخُوذُ مِنَ الْوَضحَ، وَهُوَ: الْبَيَاضُ.
قَوْلُهُ: "وَإِنْ غَمَّهُ بِمِخَدَّةٍ" غَمَمْتُهُ: غَطَّيتهُ فَانْغمَّ.
قَوْله (٢٧): "وَإنْ أَلْقَاهُ فِى لجَّةٍ" لُجَّةُ المَاءِ: مُعْظمُهُ، وَكذلِكَ اللُّجُّ، وَمِنه ﴿بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ (٢٨).
قَوْلُهُ فِى الْحَدِيثِ (٢٩): "إِنَّ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ تَعَالَى" (٣٠) يُقَالُ: عَتَا يَعْتُو عُتُوَّا وَعُتِيًّا، أَىْ: تَكَبَّرَ وَتَجَبَّرَ، فَهُوَ عَاتٍ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ (٣١) قَالَ فِى التَّفْسِيرِ: تَجَبَّروا وَعَصَوْا (٣٢).
(٢٣) سورة الطور آية ٩.
(٢٤) روى أنس ﵁ أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين. والمهذب ٢/ ١٧٦، وغريب أبى عبيد ٣/ ١٨٨، والفائق ٤/ ٦٦.
(٢٥) الصحاح (وضح).
(٢٦) غريب الحديث ٣/ ١٨٨.
(٢٧) قوله: ليس فى ع.
(٢٨) النور ٤٠.
(٢٩) فى الحديث: ليس فى ع.
(٣٠) روى شريح الخزاعى أن النبى ﷺ قال: إن من أعتى الناس على الله ﷿ من قتل غير قاتله أو طلب بدم الجاهلية فى الإسلام أو بصر عينيه فى النوم ما لم تبصره. المهذب ٢/ ١٧٦، والنهاية ٣/ ١٨١.
(٣١) الفرقان ٢١.
(٣٢) الطبرى ١٩/ ٢، ومعانى النحاس ٥/ ١٧، والبحر المحيط ٦/ ٤٩١.
2 / 234