نظم مستعذب
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
ایډیټر
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
خپرندوی
المكتبة التجارية
د خپرونکي ځای
مكة المكرمة
﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ﴾ (*) شُدِّدَ (١٠) لِلتكْثِيرِ.
قَوْلُهُ: "الْيَمِينُ الْغمُوسُ" (١١) مفسرة (١٢)، وَقَالَ الجَوْهَرِىُّ (١٣): هِىَ الَّتِى تَغمِسُ صَاحِبَهَا فِى الِإثْمِ، ثُمَّ فِى النَّارِ (١٤).
وَ"يَقْتَطِعُ بِهَا" يَمْلِكْ، وَقَدْ ذُكِرَ (١٥).
قَوْلُهُ: "ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا" (١٦) ذَاكِرًا: ضِدُّ نَاسِيًا، أَيْ: مَا حَلَفْتُ بِهَا وَأَنَا ذَاكِرٌ إِلَيْهَا لَسْتُ بِنَاسٍ، وَقَالَ الْجَوْهَرِىُّ (١٧): لَيْسَ هُوَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ، إنَّمَا يَعْنِى: مُتَكَلِّمًا بِهِ، كَقَوْلِكَ: ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذا.
"وَلَا آثِرًا" أَىْ حَاكِيًا عَنْ غَيْرِى، يُقَالُ: أَثَرْتُ الْحَديِثَ آثرُهُ أَثْرًا: إِذَا ذَكَرْتَهُ عَنْ غَيْرِكَ، وَمِنْهُ قِيلَ: حَدِيث مَأْثُورٌ، أَىْ يَذْكُرُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ (١٨) أَىْ: يَأْخُذُهُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ قَالَ الْأَعْشَى (١٩):
إنَّ الَّذِى فِيهِ تَمَارَيتُمَا ... بُيِّنَ للِسَّامِعِ وَالْآثِرِ
(*) سورة المائدة آية ٨٩.
(١٠) ع: يشدد.
(١١) عن عبد الله بن عمر ﵄: جاء رجل الى النبى ﷺ فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغموس. المهذب ٢/ ١٢٨، والفائق ٢/ ٢٣٦، والنهاية ٣/ ٣٨٦.
(١٢) يعنى فى المهذب ٢/ ١٢٨، وفيه: قيل للشعبى: ما اليمين الغموس، قال: الذى يقتطع بها مال امرى مسلم وهو فيها كاذب.
(١٣) الصحاح (غمس).
(١٤) ثم فى النار: ليست فى الصحاح.
(١٥) ٢/ ٦٨
(١٦) روى عن عمر ﵁ قال: سمعنى رسول الله ﷺ أحلف بأبى، فقال: إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فقال عمر ﵁: "والله ما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا" المهذب ٢/ ١٢٩، والترمذى ٧/ ١٦، وابن ماجة ١/ ٦٧٧.
(١٧) الصحاح (أثر).
(١٨) سورة المدثر آية ٢٤.
(١٩) ديوانه ١٤١ وروايته: للسامع والناظر. والرواية هنا متابعة لرواية الصحاح (أثر).
2 / 195