496

نظم الدرر فی تناسب الآيات والسور

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

خپرندوی

دار الكتاب الإسلامي

د خپرونکي ځای

القاهرة

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ولما كانت هذه الآيات كلها كالدليل على قوله تعالى: ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة - ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله﴾ [البقرة: ٦١] فذلكة ذلك قوله تعالى: ﴿أولئك﴾ أي البعداء البغضاء ﴿الذين اشتروا﴾ أي لجوا فأخذوا ﴿الحياة الدنيا﴾ على خساستها ﴿بالآخرة﴾ مع نفاستها، والدنيا فُعلى من الدنو وهو الأنزل رتبة، في مقابلة عليا، ولأنه لزمتها العاجلة صارت في مقابلة الأخرى اللازمة للعلو، ففي الدنيا نزول قدر وتعجل وفي الأخرى علو قدر وتأخر، فتقابلتا على ما يفهم تقابلين من معنى كل واحدة منهما - قاله الحرالي: فالآية من الاحتكاك، ذكر الدنيا أولًا يدل على حذف العليا ثانيًا، وذكر الآخرة ثانيًا يدل على حذف العاجلة أولًا.
﴿فلا﴾ أي فتسبب عن ذلك أنه لا ﴿يخفف﴾ من التخفيف وهو

2 / 14