نیل اوطار
نيل الأوطار
ایډیټر
عصام الدين الصبابطي
خپرندوی
دار الحديث
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۳ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
•یمن
سلطنتونه او پېرونه
زیدي امامان (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
٢٧٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِغَيْرِ إسْنَادٍ)
ــ
[نيل الأوطار]
وَيُكْرَهُ لِلْقَاعِدِ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَذْكَارِ. قَالُوا: فَلَا يُسَبِّحُ وَلَا يُهَلِّلُ، وَلَا يَرُدُّ السَّلَامَ، وَلَا يُشَمِّتُ الْعَاطِسَ، وَلَا يَحْمَدُ اللَّهَ إذَا عَطَسَ، وَلَا يَقُولُ مِثْل مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، وَكَذَلِكَ لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَذْكَارِ فِي حَالِ الْجِمَاعِ، وَإِذَا عَطَسَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ يَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ، وَلَا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانُهُ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَرَاهَةِ الذِّكْرِ، هُوَ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ لَا تَحْرِيمٍ، فَلَا إثْمَ عَلَى فَاعِلِهِ.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ وَالْأَكْثَرُونَ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ وَمَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَعِكْرِمَةَ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ وَابْنُ سِيرِينَ: لَا بَأْسَ بِالذِّكْرِ حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الضَّرُورَةَ إذَا دَعَتْ إلَى الْكَلَامِ كَمَا إذَا رَأَى ضَرِيرًا يَقَعُ فِي بِئْرٍ أَوْ رَأَى حَيَّةً تَدْنُو مِنْ أَعْمَى كَانَ جَائِزًا. وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَطَرَفٌ مِنْ شَرْحِهِ فِي بَابِ: كَفِّ الْمُتَخَلِّي عَنْ الْكَلَامِ. قَوْلُهُ: (وَمِنْ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ) سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ تَحْرِيمِ الْقُرْآنِ عَلَى الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ.
وَفِيهِ (أَنَّهُ كَانَ لَا يَحْجِزُهُ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ) فَأَشْعَرَ بِجَوَازِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ إلَّا فِي حَالَةِ الْجَنَابَةِ، وَالْقُرْآنُ أَشْرَفُ الذِّكْرِ، فَجَوَازُ غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى. وَمِنْ جُمْلَةِ الْحَالَاتِ حَالَةُ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ. قَوْلُهُ: (وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ) مَحَلُّ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ أَوَّلُهَا ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] إلَى آخِرِ السُّورَةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى رَدِّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ؛ لِأَنَّهُ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَاتِ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ النَّوْمِ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ وَغَيْرُهُ، بِأَنَّ ذَلِكَ مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ فِي حَقِّهِ يَنْقُضُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: «تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي» .
وَأَمَّا كَوْنُهُ تَوَضَّأَ عَقِبَ ذَلِكَ، فَلَعَلَّهُ جَدَّدَ الْوُضُوءَ أَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ ذَلِكَ فَتَوَضَّأَ. قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ تَعَقُّبٌ جَيِّدٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِ ابْنِ بَطَّالٍ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ النَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَوْنُهُ أَحْدَثَ فِي النَّوْمِ، لَكِنْ لَمَّا عَقَّبَ ذَلِكَ بِالْوُضُوءِ كَانَ ظَاهِرًا فِي كَوْنِهِ أَحْدَثَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ نَوْمِهِ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ أَنْ لَا يَقَعَ مِنْهُ حَدَثٌ وَهُوَ نَائِمٌ نَعَمْ خُصُوصِيَّتُهُ أَنَّهُ إنْ وَقَعَ شَعَرَ بِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَمَا ادَّعَوْهُ مِنْ التَّجْدِيدِ وَغَيْرِهِ. الْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَقَدْ سَبَقَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إلَى مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ.
٢٧٧ - (وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ بِغَيْرِ إسْنَادٍ)
1 / 267