وإن سمع آية رحمة فسأل الجنة، أو آية عذاب فاستعاذ من النار فلا يكثر، وما خَفَّ من ذلك ففي نفسه، لا يرفع به صوته.
قال عنه ابن نافع في المَجْمُوعَة: وَلا بَأْسَ أَنْ يفعله في النافلة.
قال عنه أشهب في الْعُتْبِيَّة: وإن قرأ الإمام: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فقال المأموم: كذلك الله. لم تفسد صلاته.
قال موسى بن معاوية عن ابن القاسم: ومن أخبر في الصَّلاَة بما بَشَّرَهُ، فحمد الله تعالى، أو بمصيبة فاسترجع، أو يخبر بالشيء فيقول: الحمد لله على كل حال. أو قال: الذي بنعمته تتم الصالحات. فلا يعجبني، وصلاته مجزئة.
قال أشهب في المَجْمُوعَة: إلاَّ أَنْ يريد بذلك قطع الصَّلاَة.
ومن الْعُتْبِيَّة قال موسى عن ابن القاسم قال مالك: وإذا عطس المصلي فليحمد الله في نفسه، وتركه أَحَبُّ إليَّ.
ومن الواضحة: وما جاز للرجل أَنْ يتكلم به في صلاته، من معنى الذكر والقراءة فرفع بذلك صوته لينبه رجلا، أو يستوقفه، فذلك جائز، وقد استأذن رجل على ابن مسعود وهو يصلي، فقال: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ﴾.
قال: وإذا سمع المأموم ذكر النبي ﷺ، أو ذكر الجنة والنار في الصَّلاَة، أو في الخطبة، فصلى على النبي ﷺ، واستعاذ من النار وسأل الجنة، فلا بأس